بأمر ملكي.. الأميرة للا مريم تستقبل الأطفال المقدسيين المشاركين في دورة ” منارة السلام” بالمغرب
استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس يوم الأحد الماضي بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف.
وتعكس هذه المبادرة المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، والتي تشرف عليها وكالة بيت مال القدس الشريف، الدعم الموصول والثابت الذي يخص به الملك المدينة المقدسة وسكانها؛ كما تأتي لتعزز الجهود المبذولة من طرف الوكالة، التي تتوخى دعم مدينة القدس الشريف وساكنتها، من خلال المشاريع المتعددة ذات الأثر الملموس والمباشر على المقدسيين، ولا سيما النساء والأطفال والأشخاص في وضعية صعبة.
ويستفيد من الدورة الحالية للمخيم، التي أطلق عليها اسم “منارة السلام”، والمنظمة خلال الفترة ما بين 12 و26 غشت الجاري، 50 طفلا مقدسيا (إناثا وذكورا) تتراوح أعمارهم بين 11 و 14 سنة، ويرافقهم 5 مؤطرين من المدينة المقدسة.
وشمل برنامج المخيم مجموعة من الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، إلى جانب رحلات وزيارات لمناطق مختلفة بالمملكة ولقاءات جمعت الأطفال المقدسيين بنظرائهم المغاربة. كما سبقت البرنامج الرسمي للمخيم الدورة الثانية من المدرسة الصيفية التي احتضنتها مدينة الصخيرات.
وبهذه المناسبة تقدم للسلام على الأميرة للا مريم، محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، والمؤطرون والأطفال المقدسيون المشاركون في الدورة الـ 17 من المخيم.
بعد ذلك أخذت للأميرة للا مريم صورة تذكارية مع الأطفال المقدسيين المشاركين في هذا المخيم ومؤطريهم، قبل أن تترأس حفل استقبال أقامه الملك محمد السادس على شرف هؤلاء الأطفال، إثر ذلك قدم الأطفال المقدسيون للأميرة هديتين تذكاريتين، تعبيرا عن امتنانهم لهذه الالتفاتة الكريمة.
من جهته؛ قدم الشرقاوي للأميرة كتاب حصيلة أنجزته وكالة بيت مال القدس الشريف، يوثق لأقوى محطات هذه الدورة الـ 17 من المخيم، الذي تم إطلاقه في العام 2008، وبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين منه ما مجموعه 850 طفلا من مختلف أحياء المدينة المقدسة، يرافقهم 85 مؤطرا، وزاروا مختلف جهات المملكة ووقفوا بشكل ملموس على مدى قوة التضامن الفاعل للمغاربة مع الفلسطينيين.
وفي تصريح للصحافة، أكد الشرقاوي أن هذه المبادرة تعزز الأثر الملموس لجهود لجنة القدس، برئاسة جلالة الملك، في دعم سكان المدينة المقدسة، مشيرا إلى أنها تعكس اهتماما خاصا بالأجيال الصاعدة وترسيخ قيم الأمل والتعايش والمحبة والسلام.
وأضاف أن المخيم يجسد كذلك عمق التضامن المغربي مع الشعب الفلسطيني، مبرزا أن دعم وكالة بيت مال القدس لا يقتصر على المبادرات الموجهة للأطفال، بل يشمل مجالات التنمية البشرية والتعليم والصحة والإسكان ودعم المرأة والشباب والثقافة والرياضة والمقاولات الناشئة.
ويجسد هذا الاستقبال الملكي الدافئ لأطفال القدس عمق الروابط الأخوية والتضامن المبدئي والدائم للمملكة المغربية مع الشعب الفلسطيني. ولا يعكس استمرار هذه المخيمات الصيفية منذ قرابة عقدين من الزمن، فقط التزاماً سياسياً، بل يمثل حاضنة إنسانية تمنح أطفال القدس مساحة للأمل والفرح، وتزرع في نفوسهم ذكريات لا تُنسى عن بلدٍ يفتح لهم دائماً قلبه قبل أبوابه.