المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030
كلميم تحتفي بأبناء الجالية المغربية وتعزز جسور الارتباط بالوطن الأم
في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء، احتضنت مدينة كلميم فعاليات الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، تحت شعار «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، في مناسبة جسدت عمق الروابط التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم الأم، ودورهم المتنامي في دعم مسيرة التنمية الوطنية.
وترأس هذا الحفل السيد محمد الناجم أبوي، والي جهة كلميم واد نون وعامل إقليم كلميم، بحضور ممثل الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية السيد عبد السلام لابكم، إلى جانب عدد من ممثلي جمعيات المجتمع المدني وفعاليات الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الأدوار المهمة التي يضطلع بها مغاربة العالم في خدمة الوطن، سواء من خلال مساهماتهم الاقتصادية والاستثمارية، أو عبر نقل الخبرات والكفاءات، وتعزيز جسور التعاون بين المغرب وبلدان الإقامة.
كما تم التأكيد على أهمية تشجيع أفراد الجالية المغربية على الاستثمار في وطنهم الأم، والمساهمة في الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية في أفق 2030، ويعزز حضور مغاربة العالم كشريك أساسي في التنمية.
بالمناسبة، عبّر ممثل الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية السيد عبد السلام لابكم في لقاءه بالسيد الوالي على حفاوة الاستقبال، وعلى ما يبديه من اهتمام ودعم لقضايا الجالية المغربية، مشيداً بالجهود المبذولة لخلق مناخ ملائم يشجع مغاربة العالم على الاستثمار والمساهمة في التنمية المحلية والوطنية.
وأكد أن الجالية المغربية ليست مجرد امتداد بشري للمغرب في الخارج، بل هي جسر حي للتواصل والحوار والتعاون، وسفير للثقافة والقيم المغربية في مختلف بلدان العالم، داعياً إلى تعزيز حضورها في المشاريع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، والاستفادة من خبراتها وتجاربها الدولية.
كما شدد الحاضرون على ضرورة الحفاظ على الهوية والثقافة والتقاليد المغربية لدى الأجيال الجديدة من أبناء الجالية، باعتبارها رصيداً وطنياً وثقافياً يساهم في ترسيخ الارتباط بالوطن الأم.
وقد عكس هذا الاحتفال رسالة واضحة مفادها أن مغاربة العالم يشكلون قوة وطنية فاعلة، وأن مساهمتهم في أوراش المغرب 2030 لا تقتصر على الجانب الاقتصادي والاستثماري، وإنما تشمل أيضاً الدبلوماسية الموازية، والتبادل الثقافي، ونقل الخبرات، والدفاع عن صورة المغرب ومصالحه وقيمه في بلدان الإقامة.
ومن كلميم، تجدد التأكيد على أن مغاربة العالم خير سفراء لوطنهم، وأن تعزيز الثقة والتواصل معهم وفتح آفاق جديدة أمام استثماراتهم ومبادراتهم سيظل رافعة أساسية لبناء مستقبل مشترك، عنوانه الوفاء للوطن، وخدمة التنمية، وصون الهوية المغربية عبر الأجيال.
كلميم… حين يلتقي الوطن بأبنائه في الخارج، تتجدد روح الانتماء، وتتسع آفاق المشاركة في بناء مغرب 2030