بين الهوية والمعرفة .. الدار البيضاء تحتفي بإصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الفضية لخطاب أجدير التاريخي، يعيش مسرح سيدي بليوط بالعاصمة الاقتصادية على إيقاع حدث ثقافي بارز، يتجلى في تنظيم معرض خاص بإصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. يشرف على تنظيم الحدث، “فضاء تافوكت للإبداع” بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات، وبتعاون وتنسيق مع عدد من الشركاء والداعمين من القطاعين العام والخاص، ويشكل محطة استثنائية لتقريب الإنتاج العلمي والأدبي الأمازيغي من عموم المهتمين والباحثين.

ويقدم المعرض للزوار رصيداً غنياً ومتنوعاً من إصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يضم مجموعة واسعة من الأبحاث والدراسات المتخصصة في مجالات اللغة والأدب والتاريخ والأنثروبولوجيا، فضلاً عن المعاجم والمؤلفات المترجمة والإبداعات الأدبية.

وقد شهد المعرض في أيامه الأولى إقبالاً ملحوظاً من طرف المثقفين وشغوفي الكتاب بالبيضاء، والذين وجدوا في هذا الفضاء فرصة سانحة لاقتناء مراجع علمية نادرة، ومواكبة آخر ما جادت به قريحة الباحثين في الشأن الثقافي الأمازيغي.

ويشكل هذا الموعد الثقافي فرصة للباحثين والأكاديميين والطلبة الجامعيين للاطلاع على مصادر ومراجع علمية متخصصة، كما يفتح أبوابه أمام عموم القراء وعشاق الكتاب الراغبين في اكتشاف جوانب من غنى الثقافة والأدب الأمازيغيين.

المعرض يمثل فرصة سانحة لربط المبدعين والباحثين والطلبة بالجامعات المغربية بالمرجعيات العلمية المتخصصة، ويأتي تنظيم هذا المعرض ليعيد التأكيد على المكتسبات الوطنية في مجال النهوض بالأمازيغية كلغة وثقافة وطنية، ومكون رئيسي للهوية المغربية المتعددة الروافد.

ويطمح المنظمون من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز حضور الكتاب الأمازيغي في المشهد الثقافي، وإتاحة فضاء مفتوح للتعريف بالإنتاج الفكري والعلمي والأدبي المرتبط بالثقافة الأمازيغية، في سياق الاحتفاء بالذكرى الفضية للخطاب الملكي بأجدير كمحطة بارزة في تاريخ النهوض بالأمازيغية بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد