الجزائر  تعتمد لغة الإشارة كلغة أجنبية بدل الإنجليزية

بينما كان الناطقون باسم قصر المرادية يبحثون عن صيغة جديدة لبيان “شديد اللهجة” ضد أي دعم أو داعم جديد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، اصطدمت شاشاتهم هذه المرة باسم لم يكن في الحسبان: بريطانيا، حليف الأمس في معركة “تحرير اللغة” من هيمنة باريس.

في مشهد لا يخلو من الكوميديا السياسية، بدا المسؤولون في الجزائر كمن يحجب الشمس بالفربال، فبعد أن قرروا هجر الفرنسية كوسيلة رمزية للرد على اعتراف باريس بمغربية الصحراء، لم يلبثوا أن أعلنوا “الارتماء العاطفي” في أحضان اللغة الإنجليزية. حملة رسمية، ندوات، مقررات مدرسية جديدة، وحتى تصريحات حماسية حول “التوجه الأنجلوساكسوني”… لكن لم تدم الفرحة طويلاً.

بريطانيا أيضاً؟ نعم، لندن قررت الالتحاق بقطار الواقعية السياسية، معترفةً بأن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو الحل الجاد والواقعي الوحيد. صدمة في قصر المرادية، صمت في الإعلام الرسمي، وارتباك غير مسبوق بين “مفكري التوجه الجديد”.

وها هي التساؤلات ترتفع في أروقة الدولة:

هل ننتقل إلى الصينية؟

هل نعيد فتح ملف اللغة الروسية؟

أم نبدأ التفكير في تدريس لغة ربما تأتي من  المريخ، تحسّباً لاعتراف محتمل من بكين أو موسكو مستقبلاً؟


ساخر جزائري كتب على حسابه في “إكس” (تويتر سابقاً):


” اللغة القادمة ستكون لغة الإشارة، لاتغضب أحدا ولا تعترف بشيء”
عذرا للناطقين بلغة الإشارة

في الواقع، قضية الصحراء المغربية أصبحت مقياسًا دوليًا للبراغماتية والواقعية. بينما تتمسك الجزائر بمواقف متجاوزة، يتحرك العالم نحو دعم حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتحقق التنمية.

الارتباك في قصر المرادية لم يعد مجرد خلل في الحسابات، بل تحول إلى متاهة دبلوماسية، حيث كل باب يُفتح، يؤدي إلى نفس الحقيقة: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الممكن.

ربما حان الوقت، بدلاً من تغيير اللغة كل مرة، أن يتم تغيير زاوية الرؤية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد