في حضرة الدعاء السماء لاتسأل عن الإسم
مجلة الجالية
في لحظةٍ صادقةٍ لا تعرف الحواجز ولا الانتماءات، فتح ذلك المسيحي يديه بالدعاء كما يفعل المسلمون، لا عن تقليدٍ فارغ، بل عن قلبٍ مملوء بالرجاء، وإيمانٍ بأن الله يسمع دعاء كل من يناديه بصدق. لم تكن يداه تعبيرًا عن عبورٍ من دينٍ إلى آخر، بل عن التقاء الأرواح في لحظة توحُّدٍ أمام الخالق، حيث لا تُسأل القلوب عن طوائفها، بل عن صفائها.
هكذا يُعلّمنا هذا المشهد أن الإنسان، مهما اختلفت معتقداته، يظل يحمل في داخله بوصلة روحية تتجه نحو النور، وأن الدعاء هو لغة الروح التي لا تحتاج إلى ترجمة. فحين ترتفع الأيدي، تنخفض المسافات بين الناس، وتعلو قيمة الإنسان ككائنٍ يبحث عن الرحمة، السلام، والغفران