الأسود يواصلون الزئير… ودية تونس تؤكد جاهزية المغرب وترسّخ دينامية الانتصارات

مجلة الجالية
لن نضيع وقتًا في التأمل في الجزء الفارغ من الكأس ونغفل المملوء. فالمطلوب من المنتخب الوطني في ودية ثقيلة، مشحونة ومتوترة أمام تونس، لم يكن سوى الفوز، من أجل الحفاظ على دينامية الانتصارات التي بدأت بعد مواجهة موريتانيا واستمرت في فاس أمام نسور قرطاج.
*شوط أول باهت وغياب النجاعة الجماعية
الواقع يفرض علينا الاعتراف بأن الشوط الأول لم يكن مقنعًا. الأرقام والإحصائيات ترجّح كفة الرتابة، وتؤكد غياب أي مبادرات جماعية تتجاوز حدود النوايا. ولعل أبرز ملاحظة، أن المنتخب الوطني لم يتمكن طوال هذا الشوط من فك شفرة التنظيم الدفاعي المحكم الذي وضعه سامي الطرابلسي، مدرب المنتخب التونسي.
باستثناء عرضية أشرف حكيمي الدقيقة ورأسية النصيري التي جانبت العارضة، لم يقدّم الأسود ما يثير الحماسة في النصف الأول من اللقاء.
*تغييرات وليد الركراكي مفتاح التحول
الصورة انقلبت في الشوط الثاني، حين تحوّل الإيقاع وأصبح أكثر حدة وسرعة، خصوصًا بعد دخول كل من أيوب الكعبي وسفيان رحيمي، بدلًا من بلال الخنوس ويوسف النصيري. هذه التغييرات أعادت الحياة للبناء الهجومي، وركّزت التمريرات في العمق، ما وضع الدفاع التونسي تحت ضغط متواصل، أدى إلى ارتباك وسقوط في التغطية، فُتحت معه المساحات.
ومن تلك المساحات، جاء الهدف الأول بتوقيع المتألق أشرف حكيمي، نجم عصبة الأبطال، بعد اختراق ذكي للدفاع التونسي. وبعده بدقائق، واصل الأسود ضغطهم، ليضيف أيوب الكعبي هدفًا ثانيًا رائعًا، يؤكد به جاهزيته العالية وشراسته داخل منطقة العمليات.
*أداء جماعي متوازن وتحسن دفاعي يبعث على الاطمئنان
إذا قيّمنا الأداء الجماعي، فالجولة الثانية كانت بلا شك الأفضل، أما على المستوى الفردي، فقد سجلنا بعض الملاحظات على الثنائي أوناحي وبن صغير، اللذين مالا أحيانًا إلى الفردية لكسر الدفاع التونسي، دون فعالية كافية.
أما على مستوى الخط الخلفي، ورغم المخاوف التي سببتها الإصابات، فقد أعادت ثنائية اليميق وماسينا التوازن والطمأنينة إلى عمق الدفاع، وهو ما يُعدّ من أبرز مكاسب هذا اللقاء.
*فوز معنويورسالة قوية قبل الاستحقاقات الرسمية
بهذا الانتصار الجديد، يوقع أسود الأطلس على الفوز الحادي عشر تواليًا، في سلسلة لافتة تؤكد صلابة المنتخب الوطني وتطور منظومته التكتيكية. فوز في “ودية ثقيلة” كهذه يغني عن كثير من التعاليق السلبية، ويمنح المدرب وليد الركراكي مؤشرات إيجابية وهو يضع آخر اللمسات قبل المعارك الرسمية القادمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد