كارثة بيئية تهدد واد بوكيلة.. الساكنة تطالب بتدخل عاجل لوقف تصريف المياه العادمة

كلميم – المغرب

في خطوة تعكس القلق العميق الذي تعيشه ساكنة القرى المجاورة لواد بوكيلة، إنطلاقا من وعرون ، لكزازمة ومرورا بعبودة وديار أهل بلال في إتجاه أميفيس والشويخات إلى تلوين وأسكا في إتجاه فم الواد بالمحيط، حيث تمثل القرى أكبر التجمعات السكانية في جماعة لقصابي-تكوست، نوجّه نيابة عن المواطنين وممثلي المجتمع المدني والمهتمين بالشأن البيئي رسالة  مستعجلة إلى عدد من المسؤولين، من بينهم:
– وزير الداخلية
– وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة
– والي جهة كلميم واد نون، عامل إقليم كلميم
– رئيس جماعة لقصابي تكوست
– مدير المكتب الوطني للماء والكهرباء – قطاع الماء.
مطالبين فيها بالتدخل الفوري لوضع حد لما  يمكن وصفه بـ”الوضع البيئي الكارثي” الناتج عن تصريف المياه العادمة في مجرى الوادي.

وهو ما تعبر عنه الساكنة بعد محاولاتها اليائسة مع ممثلي السلطة المحلية، ومكتب جماعة لقصابي- تكوست في إيجاد حلول من شأنها مساعدة  سكان المنطقة في التخفيف من الأضرار الناتجة عن إستمرار صم الآذان ،  وفي أكثر من مناسبة نددت الساكنة بما اعتبرته “ضررًا بيئيًا وصحيًا خطيرًا” أصبح يهدد حياة المواطنين اليومية، ويؤثر سلبًا على الصحة العامة والزراعة والبيئة. ناهيك عن  التحدث عن تفشي الروائح الكريهة، وانتشار الحشرات، وتلوث مياه السقي، مما أدى إلى تدهور جودة الحياة، خاصة في ظل غياب حلول واقعية وجدية من طرف الجهات المسؤولة.

ولا ننسى أنه في ظل إرتباط المغربي بأصله لا يمكن إغفال الإشارة إلى وضعية الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث يُصطدم أبناء المهاجرين العائدين إلى قراهم خلال فصل الصيف بواقع بيئي متردٍّ، يؤدي في بعض الحالات إلى إصابات جلدية وتقرحات خطيرة في صفوف الأطفال ضحية أسراب الذباب طيلة اليوم وجحافل الناموس ليلا،  وأن هذه الإصابات تعرض الأسر لمساءلات من طرف الجهات الاجتماعية والصحية في بلدان الإقامة، وهو ما يهدد استقرارهم الأسري والقانوني هناك.

ويمكن تلخيص مطالب ساكنة القرى المتضررة، والوافدين في خمس خطوات أساسية، هي:

1. الوقف الفوري لتصريف المياه العادمة غير المعالجة في واد بوكيلة.


2. الإسراع بإنشاء محطة معالجة فعالة تحترم المعايير البيئية الوطنية والدولية.


3. تحميل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن الوضعية الحالية.


4. تشكيل لجنة تحقيق ميدانية تضم ممثلين عن الساكنة المتضررة.


5. دعم الفلاحين المتضررين وتعويضهم عبر برامج استعجالية.

ونحذرت  من أن استمرار تجاهل هذه الكارثة قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع، من ضمنها تفاقم الهجرة من القرى نحو المدن، وتعميق مظاهر الهشاشة، وتقويض ثقة المواطنين في المؤسسات. كما نأكد أن هذا الوضع يتناقض بشكل صارخ مع التزامات المغرب الدولية والوطنية في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.

وتنتظر ساكنة واد بوكيلة ومعهم الرأي العام المحلي ردود فعل ملموسة وسريعة من الجهات المختصة، لوقف هذا النزيف البيئي واستعادة الحق في بيئة سليمة وآمنة، كما ينص عليه الدستور المغربي.

بقلم: امبارك زرموح
عن الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد