صفقة القرن للمراهقين .. الفتى الذهبي أيوب بوعدي يطير إلى مانشستر سيتي والمستفيد الأكبر أسود الأطلس

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي رسميًا عن تعاقده مع الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي، القادم من صفوف نادي ليل الفرنسي في واحدة من أضخم وأغلى الصفقات الصيفية للمراهقين في تاريخ كرة القدم، وجاءت هذه الخطوة لتعزز صفوف “السيتيزنز” بطلب من المدير الفني الجديد الإيطالي إنزو ماريسكا، لتشهد الساحة الرياضية ولادة حقبة جديدة للنجم المغربي الصاعد في “البريميرليغ”.
ونجحت إدارة مانشستر سيتي في حسم صفقة التعاقد مع متوسط الميدان المغربي أيوب بوعدي البالغ من العمر 18 عامًا فقط، بموجب عقد يمتد لـ خمس سنوات حتى عام 2031. ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام البريطانية والعالمية مثل شبكة سكاي سبورتس، بلغت القيمة المالية للصفقة حزمة إجمالية تصل إلى 100 مليون يورو (حوالي 81.3 مليون جنيه إسترليني كقيمة ثابتة بالإضافة إلى إضافات وحوافز)، مما يجعله أغلى لاعب مراهق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
جاء التوقيع مع بوعدي بعد صراع شرس بين كبار أندية أوروبا لخطف خدماته، إلا أن مشروع مانشستر سيتي لإعادة بناء خط الوسط كان الحاسم. فبعد رحيل النجم الإسباني رودري إلى برشلونة، يبحث النادي الإنجليزي عن دماء جديدة تمتلك الذكاء التكتيكي العالي، وهو ما يفسر تشبيه الصحافة البريطانية مثل صحيفة ذا غارديان لبوعدي بـ “الحاسوب” نظرًا لذكائه الاستثنائي في قراءة الملعب والتحكم في الإيقاع.
وفي أول تصريح له لموقع نادي مانشستر سيتي الرسمي، عبّر النجم المغربي عن سعادته البالغة قائلاً: “إنه يوم مميز جداً لي ولعائلتي. مانشستر سيتي هو أفضل نادٍ في العالم، واللعب هنا حلم تحول إلى حقيقة. أعلم أن أمامي الكثير لأتعلّمه، لكنني في المكان المثالي للتطور تحت قيادة مدرب كبير مثل ماريسكا”.
ويعتبر بوعدي أصغر لاعب في تاريخ أوروبا (مواليد 2 أكتوبر 2007) حيث صعد إلى الفريق الأول لنادي ليل الفرنسي في سن مبكرة جداً، ودخل التاريخ عندما شارك في مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي عام 2023 وهو بعمر 16 سنة و3 أيام فقط، ليصبح أصغر لاعب يشارك في تاريخ المسابقات الأوروبية للأندية.
وخلال موسم 2025-2026، تحول اللاعب إلى ركيزة أساسية مع ليل، حيث خاض 42 مباراة في مختلف المسابقات (منها 30 مباراة في الدوري الفرنسي) وساهم في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثالث والتأهل لدوري الأبطال، وفي ماي 2026، وافق الاتحاد الدولي (فيفا) على تغيير جنسيته الرياضية ليمثل المغرب. وفي كأس العالم 2026، كان بوعدي المفاجأة السعيدة لـ “أسود الأطلس”، حيث شارك أساسيًا في 5 مباريات من أصل 6، وقدم أداءً أبهر العالم ضد البرازيل في دور المجموعات، مما ساعد المغرب على الوصول إلى ربع نهائي المونديال.
ويمتاز بوعدي بهدوء وثقة غريبة مقارنة بسنه الصغير. ويجيد اللعب تحت الضغط العالي بفضل دقة تمريراته التي تصل إلى 91% في المباريات الكبرى، إلى جانب قدرته الممتازة على افتكاك الكرة، والربط السلس بين خطي الدفاع والهجوم.
ولا يمثل انتقال أيوب بوعدي إلى مانشستر سيتي نجاحاً شخصياً للاعب أو صفقة تاريخية للنادي الإنجليزي فحسب، بل هو مكسب استراتيجي هائل للمنتخب المغربي، فامتلاك أسود الأطلس للاعب يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ويتطور يومياً في أفضل بيئة كروية بالعالم وتحت قمة مستويات التنافس في “البريميرليغ”، يضمن للمغرب قائداً مستقبلياً ومحركاً لخط الوسط لسنوات طويلة قادمة، وهذه الخطوة تؤكد أن خيار اللاعب بتمثيل بلده الأصلي سيعود بالنفع المتبادل، حيث سيمنح المنتخب الوطني عمقاً تكتيكياً وعالمياً يساهم في إبقاء الكرة المغربية دائماً في مصاف الكبار عالمياً وقارياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد