سفارة المغرب بهولندا وقطاع مغاربة العالم يفتتحان أولى تظاهرات مركز “دار المغرب” بامستردام.

شهد المركز الثقافي المغربي “دار المغرب” في أمستردام، يوم السبت 27 يونيو 2026، تنظيم أول نشاط فني وثقافي بارز، شكل الانطلاقة الرسمية لسلسلة من الفعاليات الهادفة إلى تعزيز التبادل الثقافي وربط الجالية بموروثها الأم، وجرى هذا الحدث بحضور الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، السيد إسماعيل المغاري، وسفير صاحب الجلالة بلاهاي، السيد محمد بصري، إلى جانب حضور قناصل المملكة بهولندا، ولفيف من الشخصيات الدبلوماسية، والفعاليات الجمعوية، وممثلي المجتمع المدني الهولندي.

تندرج هذه الخطوة في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى صيانة الهوية المغربية لمغاربة العالم وتوطيد الروابط الثقافية والروحية للأجيال الصاعدة مع بلدهم الأصلي. ويسعى المركز من خلال هذا الزخم الجديد إلى مد جسور التواصل الثقافي الفعال والمنفتح بين المجتمعين المغربي والهولندي، والحفاظ على الروافد الحضارية المتنوعة للمملكة داخل فضاءات مبتكرة، وإبراز قيم التسامح والتعايش الإنساني المشترك.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المملكة المغربية بهولندا، السيد محمد البصري، أن إطلاق الأنشطة الثقافية والفنية داخل فضاء ‘دار المغرب’ بأمستردام يجسد بشكل ملموس الحرص الملكي السامي على صون الهوية المغربية لأبناء الجالية بمختلف روافدها الحضارية.

وأوضح السفير، أن المملكة المغربية تسعى من خلال هذا الصرح الثقافي إلى نقل القيم الوطنية الأصيلة والتراث المغربي العريق إلى الأجيال الصاعدة من مغاربة العالم لإبقائهم على اتصال دائم ببلدهم الأم.

وأشار أيضا أن هذا الزخم الثقافي يعكس بوضوح الدينامية الإيجابية المتميزة التي تشهدها العلاقات المغربية الهولندية في الوقت الراهن؛ حيث يشكل المركز جسراً إنسانياً وحضارياً متيناً يسهم في توطيد روابط الصداقة، والتعاون والإنفتاح بين البلدين والشعبين”.

من جهته، أكد الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، السيد إسماعيل لمغاري، أن هذه التظاهرة الفنية الكبرى تأتي لتعلن الانطلاقة الفعلية لبرنامج ثقافي مستدام ومبتكر داخل المركز الثقافي المغربي، وأن ‘دار المغرب’ ليس مجرد فضاء للعرض، بل هو مشروع استراتيجي يندرج ضمن الرؤية الملكية السديدة الرامية للتعريف بغنى وأصالة التراث الثقافي للمملكة على الصعيد الدولي، وضمان إشعاعه.

ونهدف من خلال الشراكة المتكاملة مع الفعاليات الجمعوية الهولندية وممثلي بلدية أمستردام إلى جعل هذا المركز منصة حية لحوار الثقافات والتفاعل الإيجابي، وحصناً هوياتياً يوفر لأبناء الجالية فضاءً جامعاً يعزز قيم التعايش الإنساني والمواطنة المشتركة داخل مجتمع الإقامة”.

تمثل التظاهرة الثقافية بمركز “دار المغرب” بأمستردام محطة استراتيجية لتعزيز الإشعاع الحضاري المغربي، وتأسيس نموذج مستدام للحوار الثقافي بين المغرب وهولندا. وتؤكد هذه الانطلاقة القوية التزام المؤسسة بتقديم برامج نوعية تحصن الهوية الوطنية وتلبي تطلعات الجالية المغربية في أوروبا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد