الأميرة لالة أسماء تترأس حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة القوقعة الصناعية لدى الطفل
صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعل من التعاون جنوب – جنوب، خيارا أستراتيجيا ضمن ديبلوماسيته الحكيمة، أساسها تطوير الإنسان الإفريقي، من خلال تقوية القدرات وخلق الفرص من أجل أفريقيا واثقة بامكانياتها، قوية ومتضامنة.
ضمن هذه الرؤية يأتي العمل الدؤوب الذي تقوم به *مؤسسة لالة أسماء للصم وضعاف السمع* التي ابدعت نمودجا فريدا يجمع بين الجراحة الدقيقة وعلم السمع والنطق، والمرافقة الإجتماعية والتعليم الشامل، حيث يثبت المغرب مرة أخرى أنه الفاعل الأساسي على المستوى الإفريقي والدولي.
صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة لالة أسماء، ترأست حفل افتتاح المؤتمر الافريقي الأول لزراعة القوقعة الصناعية لدى الطفل، وسموها زارت جناح مؤسسة لالة أسماء، المؤسسة التي تعزز التزام صاحبة السمو الملكي المستمر في إرساء نمودج وطني فريد من نوعه، يعود بالأثر المباشر على المستفيدين.
ويلتئم خلال المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة القوقعة الصناعية لدى الطفل، خبراء ينتمون للقارات الخمس، أكاديميون، أطباء ومهندسون، ومقوموا النطق، ومسؤولون مؤسساتيون، لإرساء تعاون علمي وطبي استثنائي.
ويفضل دعم صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة اسماء، استطاع المغرب أن يرسي نمودجا متكاملا للتكفل بالصمم لدى الأطفال، ضمن هذا النموذج، *البرنامج الوطني نسمة* وفرقه من النخبة، منظومة متكاملة للتكفل الشامل، حقق إشعاعا على المستوى الإفريقي و الدولي.
ويحتل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية، مكانة مركزية في البرنامج العلمي للمؤتمر، تكنولوجية متطورة يمكن أن تغير مسار الصم وضعاف السمع من الكشف إلى المتابعة على المدى الطويل.
كما تفتح التطورات في مجال علم الوراثة، أفاقا جديدة لفهم الصمم الوراثي والوقاية منه وعلاجه، ويسلط المؤتمر الضوء على ما تم القيام به بالمغرب لتحديد الطفرات الجينية الأكثر شيوعا، نتائج متقدمة تؤكد أن المغرب يستثمر في المعرفة ويستبق المشكلات من أجل تقديم رعاية أفضل.
ومن خلال هذا المؤتمر يظهر المغرب استعداده لتحمل مسؤولية جديدة على المدى الطويل، من خلال خلق مساحة للتبادل والبحث والتدريب خدمة لأطفال أفريقيا، في أفق أن يصبح مرجعا قاريا في هذا المجال.
وضمن فعاليات المؤتمر ترأست الأميرة لالة أسماء، مراسيم التوقيع على اتفاقيتين، تهم الأولى تعزيز التعاون بين مؤسسة لالة أسماء ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، بهدف تدعيم هيكلة البحث والابتكار المتعلقين بصمم الأطفال، أما الاتفاقية الثانية فترسي شراكة بين مؤسسة لالة اسماء والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وتمثل خطوة هامة في تحقيق المساواة في الولوج إلى خدمات علاج السمع في المغرب.
بعد ذلك سلمت سموها *جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة اسماء للبحث العلمي،* والتي توجت مشروعا حول تطوير تطبيق جوال تفاعلي باللهجة المغربية، لتدريب الاطفال على السمع بعد زراعة قوقعة الأذن، وفي نهاية الحفل قامت الأميرة لالة اسماء بزيارة أروقة الفاعلين الأساسيين في تكنولوجيا السمع الذين يحضرون هذا المؤتمر.
يعتبر المؤتمر الافريقي الأول لزراعة القوقعة الصناعية لدى الطفل، نقطة إنطلاق لنهضة قارة متضامنة وطموحة، مؤطرة بالبحث العلمي والابتكار وبالبعد الإنساني، والمغرب بفضل نمودجه الرائد ومن خلال إطلاق هذا الحدث الهام يمهد الطريق لمستقبل يتمكن فيه كل طفل أينما كان من الوصول إلى التقنيات والرعاية والفرص اللازمة للسمع والتعلم والنمو، دينامية تقودها الإرادة السياسية والانسانية الثابتة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يضع الطفل والكرامة الإنسانية وتكافئ الفرص في الحصول على الرعاية الصحية في صميم الأولويات.
ودور حاسم تقوم به صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة اسماء، من خلال الانخراط اليومي لسموها والتزامها الشخصي وحضورها الميداني إلى جانب الأطفال وعائلاتهم، وتوسيع النطاق الدولي لبرامج مؤسسة لالة اسماء، دور أعطى رؤية عالمية لقضية الصمم لدى الأطفال، ورسم مسارا جديدا للقارة الأفريقية بأكملها.