مطالب بفتح تحقيق بعد تداول صور صادمة لطفل قاصر يتعرض لمواد كحولية ومخدرة
أثار تداول صور صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة استنكار واسعة، بعدما أظهرت طفلا قاصرا في وضعية خطيرة وهو يُجبر على تناول مشروبات كحولية ومواد يُشتبه في كونها مخدرة، في مشاهد وصفها متابعون بـ”الجريمة البشعة” والانتهاك الصارخ لحقوق الطفل وكرامته الإنسانية.
واعتبر عدد من النشطاء والحقوقيين أن ما ظهر في الصور لا يمكن اعتباره مجرد مزاح أو سلوك عابر، بل يدخل ضمن الأفعال الإجرامية التي يعاقب عليها القانون المغربي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطفولة، خاصة وأن الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يملك القدرة على التمييز أو اتخاذ القرار، ما يجعل المسؤولية الكاملة ملقاة على عاتق البالغين المتورطين في الواقعة.
وأكدت الأصوات المنددة أن تعريض طفل صغير لمثل هذه المواد يشكل خطرا حقيقيا على صحته الجسدية والنفسية، وقد يترك آثارا مدمرة على مستقبله، من بينها احتمالات الإدمان والانحراف السلوكي، فضلا عن الأضرار النفسية العميقة التي قد ترافقه لسنوات.
كما حذر متابعون من خطورة نشر مثل هذه المشاهد عبر المنصات الرقمية، لما قد تسببه من تطبيع مع العنف ضد الأطفال وتشجيع غير مباشر على تكرار مثل هذه السلوكيات الإجرامية.
وطالب حقوقيون وجمعيات مهتمة بحماية الطفولة الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الطفل وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
ودعا المتابعون كل من يتوفر على معلومات مرتبطة بالقضية إلى التبليغ لدى الجهات الأمنية المختصة، مؤكدين أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية، وأن الصمت تجاه مثل هذه الأفعال يمثل تهاونا خطيرا في مواجهة الجرائم المرتكبة بحق الأطفال.
وختمت الدعوات بالتأكيد على أن “الطفولة خط أحمر”، وأن أي مساس ببراءة الأطفال وسلامتهم يجب أن يواجه بحزم وصرامة وفقا للقانون.