بيكين .. المغرب يشارك في مؤتمر التعاون الثقافي والسياحي الصيني – العربي

شاركت المملكة المغربية ممثلة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل مؤخرا، في فعاليات “مؤتمر التعاون الثقافي والسياحي الصيني – العربي” ببكين الصينية، وذلك بدعوة من وزارة الثقافة والسياحة بجمهورية الصين الشعبية، وقد ترأس الوفد المغربي رشيد المسطفي رئيس قسم التعاون بقطاع الثقافة.

وفي كلمة ضمن أشغال هذا المؤتمر حول موضوع “التعاون الثقافي المغربي الصيني: علاقات عريقة وآفاق واعدة”، سلط المسطفي الضوء على “عمق ومتانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية منذ القرن الرابع عشر، أثناء الرحلة الشهيرة لابن بطوطة إلى الصين”، مبرزا أن ملامح العلاقات المغربية الصينية الحديثة قد تشكلت منذ سنة 1959 ولم تلبث أن شهدت ديناميكية هامة بعد ذلك، لتتبلور بشكل مكثف إلى شراكة استراتيجية عقب زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس سنة 2016، لجمهورية الصين الشعبية.

ولتوطيد هذه العلاقات وتعزيزها أكثر تم التوقيع على خطة التنفيذ لمبادرة الحزام والطريق، بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، في يناير 2022، لتكون بذلك بلادنا قد انخرطت في هذه المبادرة الضخمة، مجسدة إحدى معاني الوفاء للعمق الإنساني المشترك، ومرسخة لمبادئ التواصل الإنساني والتعدد والتنوع الثقافي”.

وخلال أشغال هذا المؤتمر تم إبراز الجهود التي تبذلها المملكة المغربية بقيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس، لتعزيز دور الثقافة في التنمية الشاملة عبر تخصيصها ِبحيّز هامّ ضمن مقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011، وإدراجها كمحور أساسيّ ضمن النّموذج التّنموي الجديد للمملكة، والتّنصيص عليها ضمن الاختيارات الكبرى لبرنامج الحكومة المغربية الَّذي يجري حالياً تنفيذه من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والَّذي يشمل تغطية التراب الوطني ببنيات القرب الثَّقافي، وإرساء ِصناعات ثقافيةٍ خلاَّقةٍ، وحماية وتثمين التراث الثقافي الوطني، فضلا عن تنزيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية وتمكين الفنانين والمبدعين من الاستفادة منه، وتجويد وتنويعِ العرض الثَّقَافي، وإحداث مؤسسات ثقافية كبرى من الجيل الجديد تحضيرا للمواعيد الدولية الكبرى، ومن ضمنها على الخصوص نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها المملكة المغربية سنة 2030، وهو الحدث العالمي الذي سيكون مناسبة للاحتفاء بغنى وتنوع الثقافات والحضارات الإنسانية، وتعزيز التبادل والتقارب والتعارف بين شباب العالم.

كما تم التذكير ببعض البرامج التي تبرز متانة هذا التعاون، ومن ضمنها على الخصوص التوقيع على اتفاق للتعاون بين البلدين بشأن ترجمة الأعمال الكلاسيكية المغربية- الصينية ونشرها، وافتتاح ثلاثة معاهد كونفوشيوس ومركز ثقافي في المغرب، وفتح مسلك للدراسات الصينية بالمغرب في كلية الآداب بالرباط وكلية عين الشق بالدار البيضاء، وكذا نوعية الأنشطة الثقافية والفنية المتميزة التي يشرف على تنظيمها كل من المركز الثقافي بالرباط والمصلحة الثقافية بسفارة جمهورية الصين الشعبية بالرباط والتي سلطت الضوء على غنى وتنوع الثقافة الصينية والمغربية العريقتين.

وأكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل في كلمتها، على أهمية تعزيز التعاون الثنائي في المجال الثقافي وتقريب الشعبين المغربي والصيني وإطلاق مبادرات ثنائية في مجال الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، وتشجيع الزيارات الثنائية، وتقوية المهن الثقافية والفنية، وخلق مبادرات وإطارات للتعاون، وتبادل الخبرات في مجال تثمين التراث الثقافي غير المادي وتعزيز التكوين المستمر وتنمية قدرات الفاعلين الثقافيين وغيرها من البرامج والمشاريع التي من شأنها أن تساهم في تعزيز وتقوية التعاون الثقافي المغربي -الصيني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد