وزارة التربية الوطنية تطلق “قافلة التعبئة المجتمعية” لإعادة التلاميذ المنقطعين إلى فصول الدراسة.
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، عن إطلاق المرحلة الثانية من “قافلة التعبئة المجتمعية للإدماج المباشر وإعادة تسجيل الأطفال واليافعين غير الملتحقين والمنقطعين عن الدراسة” برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وتأتي هذه المبادرة في سياق تنزيل خارطة الطريق لإصلاح المنظومة التربوية، وضمان الحق الدستوري في التعليم، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي تستنزف الطاقات الناشئة.
وتعتمد القافلة الوطنية على مقاربة تشاركية ميدانية ترتكز على عملية “من الطفل إلى الطفل”. وتهدف هذه الآلية إلى تشخيص وضعية الأطفال واليافعين غير الممدرسين داخل الأحياء والدواوير، وإحصاء الفئات المستهدفة بدقة للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء انقطاعهم عن التحصيل العلمي تمهيداً لإدماجهم المباشر.
وتشمل عمليات التسجيل وإعادة الإدماج كافة الأسلاك التعليمية: التعليم الابتدائي – الثانوي الإعدادي – الثانوي التأهيلي – مراكز الفرصة الثانية (المخصصة لتوفير مسارات تربوية وتكوينية بديلة لمن تجاوزوا سن التعليم النظامي).
وتفعيلا لـ “خلايا اليقظة” والتنسيق مع النيابة العامة والسلطات لضمان التنزيل الأمثل والفعال لهذه الحملة، وجهت الوزارة مراسلات رسمية إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين تطالبهم فيها بتفعيل آليات الوقاية الاستباقية، ويأتي في مقدمة هذه الآليات “خلايا اليقظة” المحلية والإقليمية والجهوية داخل المؤسسات التعليمية، والتي تعنى برصد المؤشرات الأولية للانقطاع والتدخل الفوري لمعالجتها.
كما شددت المذكرة الوزارية على ضرورة تعزيز التنسيق الميداني وبناء خطط عمل مشتركة ومدعمة مع مجموعة من المتدخلين والشركاء، ومنهم،السلطات الترابية والمحلية لتسهيل الوصول إلى الأسر، ممثلو رئاسة النيابة العامة في إطار الالتزام القضائي بحماية الطفولة وضمان إلزامية التعليم، مندوبيات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجالس العلمية للمساهمة في التوعية الدينية والاجتماعية بأهمية العلم.
وتطمح الوزارة من خلال هذه المرحلة الجديدة إلى إتاحة فرصة حقيقية ومستدامة لكل طفل انقطع لسبب من الأسباب عن الدراسة، مع تقديم المواكبة النفسية والتربوية اللازمة لإدماجه بيسر داخل الفضاء المدرسي. وتعتبر الوزارة أن محاربة الهدر المدرسي ليست شأناً قطاعياً معزولاً، بل مسؤوليّة مجتمعيّة مشتركة تتطلب تضافر جهود الأسرة، والمدرسة، والمجتمع المدني، وكافة مؤسسات الدولة.