وجدة – الدورة 33 لمهرجان الطرب الغرناطي.. “نوبات الجمال المتجدد” تحتفي بالذاكرة الأندلسية.

 

حين تُذكر “مدينة الألفية”، يتبادر إلى الأذهان صدى “النوبات” والآلات الوترية العريقة. ففي كل عام، تفتح وجدة ذراعيها لاستقبال عشاق الفن الأصيل في مهرجان الطرب الغرناطي، وهو موعد سنوي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، لترسيخ الوعي بأهمية هذا الإرث اللامادي.

 

وتعتبر مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، الحاضنة التاريخية لـ مهرجان الطرب الغرناطي، الذي يعد واحداً من أعرق التظاهرات الفنية في المغرب التي تحتفي بالموروث الموسيقي الأندلسي،، وتحت شعار “الطرب الغرناطي: نبض الذاكرة ونوبات الجمال المتجدد”، تنطلق فعاليات النسخة الثالثة والثلاثين لمهرجان الطرب الغرناطي، خلال الفترة 11/10/9 أبريل الجاري، لتؤكد مرة أخرى مكانة المدينة كقلعة حصينة لهذا الفن العريق.

.

وتتميز برمجة هذا العام بمزيج يجمع بين العروض الموسيقية الحية والأنشطة الفكرية، حيث تشمل سهرات فنية كبرى تشارك فيها فرق محلية ووطنية رائدة في فن الغرناطي، تستعرض “نوبات” الموسيقى الأندلسية بأساليبها الأصلية، وتنظيم معارض موضوعاتية تتضمن معرضاً متخصصاً في صناعة الآلات الموسيقية الغرناطية، ومعرضاً للأزياء التقليدية، وآخر للكتب والإصدارات التي تعنى بالموسيقى الأندلسية.

 

كما تنظم على هامش هذه الدورة ندوات فكرية تسلط الضوء على الأبعاد الجمالية والمعرفية لهذا الفن، بمشاركة باحثين ومختصين، وورشات تكوينية تهدف إلى تلقين أصول هذا الفن للناشئة لضمان استمراريته، وتخصص الدورة 33 لحظة وفاء واعتراف بتقدير شخصيتين بارزتين بصمتا الساحة الفنية بإسهاماتهما في صون وترسيخ صرح الطرب الغرناطي بمدينة الألفية.

 

ودكر بلاغ للمديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، أن هذه التظاهرة الفنية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تشكل محطة ثقافية بارزة تروم صون وتثمين التراث الحضاري المغربي، باعتبار الطرب الغرناطي نسقا ثقافيا يجسد الهوية المغربية العريقة.

 

وأوضح البلاغ نفسه، أن تنظيم هذه النسخة يأتي في سياق جهود الوزارة الوصية لتثمين عناصر التراث الثقافي الوطني غير المادي، وتعزيز إشعاعه كركيزة أساسية للهوية الحضارية للمملكة، مشيرا إلى حرص المديرية الجهوية على ضمان استمرارية هذا الموعد السنوي للارتقاء بالذوق الجمالي الاصيل وتحفيز الإبداع الفني.

 

ويمثل فن الطرب الغرناطي حسب المنظمين، منظومة متكاملة تبلورت في سياقات اجتماعية ثقافية غنية داخل الفضاء المغاربي، مع الحفاظ على جوهره المقامي والإيقاعي، مما يجعله “سفرا للجمال المتجدد” يربط الماضي بالحاضر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد