متاحف المغرب ومعهد العالم العربي بباريس.. فصل جديد من “الحماس الثقافي” المشترك.
شهدت العاصمة الفرنسية باريس لقاءً رفيع المستوى جمع بين السيد مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمملكة المغربية، والسيدة آن-كلير لوجوندر، رئيسة معهد العالم العربي، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في عروق التعاون الثقافي العريق بين المؤسستين.
وقد عبر الطرفان في هذا اللقاء الذي عقد بباريس في 20 مارس الماضي، عن “حماس مشترك” لتطوير مشاريع فنية ومتحفية تواكب المرحلة الحالية من العلاقات المغربية الفرنسية، حيث صرحت السيدة لوجوندر عقب اللقاء بأن هذا التقارب يندرج ضمن “الصفحة الجديدة” التي فُتحت بين البلدين، مؤكدة على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة كجسر للتواصل الإنساني.
ومن جانبه، أكد السيد مهدي قطبي خلال هذا اللقاء أن المؤسسة الوطنية للمتاحف، وبفضل الرؤية الملكية السامية، أصبحت مؤسسة مرجعية تسعى دائماً للانفتاح على المؤسسات الدولية الكبرى. وأوضح أن التعاون مع معهد العالم العربي بباريس ليس مجرد بروتوكول، بل هو عمل ميداني مستمر يهدف إلى تقريب الفن من الجمهور الواسع وترسيخ قيم التعايش.
وقد تركزت المباحثات حول عدة نقاط استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإشعاع الثقافي ومن أبرزها، التنظيم المشترك للمعارض استكمالاً لمسيرة النجاحات السابقة، مثل المعارض المتنقلة التي استضافها المغرب لروائع من مجموعة المعهد، وتبادل الخبرات لتعزيز التعاون في مجالات الترميم، وحفظ التراث، ورقمنة المجموعات الفنية، وكذلك دعم الفنانين الشباب من خلال خلق منصات مشتركة للتعريف بالمواهب الصاعدة من المغرب والعالم العربي داخل أروقة المعهد بباريس وفي المتاحف المغربية.
يذكر أن هذا اللقاء يأتي في سياق حراك دبلوماسي ثقافي مكثف يقوده قطبي، شمل مؤخراً توقيع اتفاقيات مع مؤسسات ألمانية وإسبانية وفرنسية، مما يعزز موقع المغرب كقطب قاري ودولي في المجال المتحفي.