صحافة الجالية المغربية… صوت الوطن المحروم من الحقوق

بقلم محمد حسناوي// بلجيكا

في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن إصلاح الإعلام الوطني، تظل صحافة الجالية المغربية خارج دائرة الاهتمام، محرومة من أبسط حقوقها، تماماً كما هو الشأن بالنسبة لمشاركة الجالية في الانتخابات. هذا التهميش لا يليق بمكانة ملايين المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يشكلون جسراً حيوياً بين الوطن والعالم، ويضطلعون بدور أساسي في الدفاع عن صورة المغرب وإشعاعه الحضاري والدبلوماسي.
إن صحافة الجالية ليست مجرد إعلام خارجي، بل هي امتداد طبيعي للإعلام الوطني، تحمل هموم الوطن في المهجر، وتنقل قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، وتساهم في تعزيز الروابط بين المواطن والدولة. ومع ذلك، فإنها لا تحظى بأي تمثيل مؤسساتي، ولا يُعترف بها كجزء من التنظيم الذاتي للمهنة، وكأن صوتها لا يُحسب ضمن الأصوات الوطنية.
إن إصلاح الإعلام المغربي لن يكون شاملاً ما لم يشمل الداخل والخارج معاً. فالوطن ليس حدوداً جغرافية، بل هو ذاكرة ممتدة عبر ملايين المغاربة في أوروبا وأمريكا وإفريقيا وآسيا. وصحافتهم هي صوت الوطن في الخارج، ورافعة للتواصل الحضاري، ووسيلة لتقوية الروابط بين المواطن والدولة.
لقد آن الأوان أن يُرفع هذا الحيف التاريخي، وأن يُفتح الباب أمام صحافة الجالية المغربية لتكون شريكاً كاملاً في صناعة القرار الإعلامي الوطني. فهي صوت الوطن في الخارج، وذاكرة المغاربة في المهجر، ورسالة حضارية تعكس صورة المغرب في العالم. إن الاعتراف بها وإدماجها هو خطوة نحو وحدة الكلمة الإعلامية المغربية، خدمةً للوطن وقضاياه الكبرى.

بقلم محمد حسناوي// بلجيكا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد