بأمر من جلالة الملك: الأميرات لالة خديجة ولالة مريم ولالة حسناء يدشنّ المسرح الملكي بالرباط

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وبحضور ملكي وازن جسد العناية الفائقة التي توليها المملكة للثقافة والفنون، شهدت عاصمة الأنوار ليلة تاريخية بتدشين ‘المسرح الملكي بالرباط’، هذا الصرح المعماري الفريد، الذي افتتحت أبوابه صاحبات السمو الملكي الأميرات الجليلات لالة خديجة، ولالة مريم، ولالة حسناء، مرفوقات بالسيدة الأولى للجمهورية الفرنسية، بريجيت ماكرون، لا يمثل فقط أيقونة معمارية عالمية وقعتها الراحلة زها حديد، بل يكرس رؤية جلالة الملك في جعل الرباط قطباً ثقافياً قارياً يتصدر المشهد الإفريقي والعربي، ومنارة للإبداع تجمع بين أصالة الهوية وحداثة الطموح.”

 

وقد استقبلت الأميرات والسيدة بريجيت ماكرون عند وصولهن من قبل رئيسة مؤسسة المسرح الملكي بالرباط، الأميرة لالة حسناء وأعضاء مجلس الإدارة، حيث تابعت الوفود الرسمية عرضاً افتتاحياً مهيباً يجسد التجديد الثقافي للمملكة، ليكون حدثاً ثقافياً استثنائياً دشن فصلاً جديداً لعاصمة الأنوار.

 

المشروع هو جزء من البرنامج المندمج للتنمية الحضارية لمدينة الرباط، «الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية»، والذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس في 12 ماي 2014، وحضور صاحبات السمو الملكي لافتتاح المسرح كان بتكليف وتمثيل سامٍ من جلالة الملك، لإعطاء الحدث طابعاً رسمياً رفيعاً يليق بمكانة المعلمة التاريخية للمملكة، وتتولى تدبير هذا الصرح مؤسسة المسرح الملكي بالرباط، التي تم إحداثها بأمر من جلالته، وترأس مجلس إدارتها صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء، ويعتبر أكبر صرح ثقافي من نوعه في أفريقيا والعالم العربي.

 

وتعكس الرعاية الملكية الحرص على استدامة الإشعاع الثقافي للمسرح، ليس فقط كبناية، بل كمركز دولي للابتكار الفني، وما تغيير الاسم من “المسرح الكبير” إلى “المسرح الملكي” إلا إشارة قوية لمكانة هذا المرفق كأهم منشأة ثقافية في المملكة وفي القارة السمراء، كما أن اختيار مدينة الرباط لاحتضان هذا المشروع تحت رعاية جلالته يهدف إلى جعل ضفاف نهر أبي رقراق قطباً سياحياً وثقافياً ينافس كبريات العواصم العالمية.

 

وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً لافتاً لنجوم الفن المغربي والعالمي، من بينهم المنتج ريدوان، والفنانون حاتم عمور، ريم فكري، وأمينوكس، وتضمن العرض فقرات موسيقية أداها الأوركسترا والكورال، مزجت بين التراث المغربي والانفتاح العالمي، في رسالة تؤكد مكانة الرباط كوجهة ثقافية عالمية.

 

للإشارة، المسرح الملكي للرباط (المسرح الكبير سابقا) هو مسرح يمتد على مساحة 7 هكتار، وتم تشييده في قلب ضفة نهر أبي رقراق، بمحاذاة معلمتي صومعة حسان وضريح محمد الخامس، وقد تطلب إنجازه استثماراً إجمالياً قدره مليار و677 مليون درهم، ويضم قاعة عروض كبرى تتسع لـ 2000 مقعد، بالإضافة إلى مسرح خارجي في الهواء الطلق يتسع لـ 7000 متفرج، إلى جانب جميع المرافق الضرورية، ويهدف المسرح الكبير للرباط إلى تمكين مدينة الرباط من قطب مخصص للتنشيط الفني والترفيه، من شأنه احتضان التظاهرات الفنية الوطنية والدولية الكبرى وتحفيز بروز المواهب، لاسيما في أوساط الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد