ثمرة جهود ملكية ناجحة … هكذا ينتصر المغرب.

في لحظة فارقة من تاريخ الدبلوماسية المغربية، حققت المملكة المغربية الشريفة، نصرا سياسيا مدويا عبر مسودة القرار الأممي الجديدة حول الصحراء المغربية، التي أكدت بشكل لا لبس فيه أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، هو الحل الوحيد الجدي والواقعي، هذا التحول الأممي التاريخي، يجسد اعترافا صريحا بشرعية الموقف المغربي، ويسدل الستار على أوهام الإنفصال التي تغنت بها جبهة (البوليساريو) وصنيعتها الجزائر لعقود طويلة من المناورة.

ان هذا الانتصار لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرة القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي قاد بحكمة وهدوء دبلوماسية ذكية، جعلت المغرب اليوم في موقع القرار لا الدفاع، وفي موقع الحسم لا الانتظار، لقد أثمرت سنوات من العمل الميداني والسياسي لتجعل العالم ينظر الى المغرب قوة استقرار، وشريكا موثوقا في القارة الأفريقية والعالم العربي.

يأتي القرار الأممي ثمرة للدبلوماسية المغربية التي يقودها جلاله الملك، حيث أكد في خطابه، على معالم مرحلة ما بعد 31 اكتوبر 2025، والتي من أبرز تجلياتها تحيين المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حلا نهائيا ووحيدا للنزاع المفتعل، واليد الممدودة للإخوة الجزائريين، من أجل بناء علاقات مثينة تساهم في وحدة واستقرار المنطقة، وبناء المغرب العربي الكبير.

وبعد خمسين سنة من تحرير الصحراء المغربية، وترسيخ شرعية وحدته الترابية، نعيش اليوم لحظة تاريخية تحت قيادة جلالة الملك، نتطلع فيها إلى إنهاء معاناة إخواننا وأبنائنا في تندوف، تمهيدا لمشاركتنا جنبا إلى جنب في صنع حاضرنا ومستقبلنا في وطننا المغرب الموحد.

واذ يؤكد المغرب اليوم تشبته بروابط الأخوة الصادقة مع الشعب الجزائري الشقيق، فانه يجدد الاستجابة لنداء جلالة الملك، بفتح صفحة جديدة من التعاون وحسن الجوار، لأن فرص التنمية الضائعة أمام شباب المغرب العربي، لن يغفرها التاريخ لأحد، ودعوة إخواننا المحتجزين في مخيمات تندوف للإلتحاق بوطنهم الأم، حيث الكرامة والحرية، والعيش الكريم في كنف الوحدة والأمن والاستقرار.

ان الرسالة اليوم واضحة، قضية الصحراء المغربية ليست فقط قضية حدود بل قضية وجود وهوية، وقضية إجماع وطني راسخ لا يقبل المساومة، وبالنسبة للمغرب، قضية الصحراء انتهت، لأن الأمم المتحدة لم تعد تعترف إلا بالمقترح المغربي، وتقر بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، أما خصوم الوحدة الترابية فقد باتوا في عزلة دولية خانقة، يواجهون حقيقة أن التاريخ لا يرحم من يخاصم الجغرافيا
هكذا ينتصر المغرب بذكاء الموقف لا بضجيج السلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد