إسدال الستار على موسم النزاهة في تسكنان: مزيج من التراث والروحانية والمحبة

أسدل الستار اليوم على فعاليات الدورة السابعة من موسم النزاهة في دوار تسكنان، حيث تحدّت الجمعية السجنانية حرارة الطقس لتواصل إحياء هذا التقليد العريق، الذي يجمع بين عبق التراث وعمق الروحانية في قلب المنطقة. وعلى مدى يومين، تحوّل الدوار إلى لوحة نابضة بالحياة، جمعت بين المشاعر الإنسانية والروح الدينية والفرح الشعبي.

افتُتحت الفعاليات بمبادرة إنسانية دافئة، إذ قام أعضاء الجمعية وأبناء الدوار بزيارة الشيوخ والمرضى، ناشرين المحبة ومجدّدين صلة الرحم، في لحظات مؤثرة أعادت البسمة والأمل إلى قلوبهم.

ولم تغب البهجة عن الأجواء، حيث استمتع الأطفال ببرامج ترفيهية أضفت ألوان الفرح على الموسم، فيما دوّى صهيل الخيول وأصوات البارود في عرض مهيب لفن التبوريدة، شاركت فيه خمس سربات جسّدت شموخ الفروسية المغربية. وفي لفتة إنسانية مميزة، استفاد ثمانية عشر طفلاً من عملية إعذار جماعية نُظمت بالمركز الصحي بتسكنان، بتعاون مع الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية، لترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.

كما خُصّص حيز لتكريم التلاميذ المتفوقين من دواوير جماعة القصابي، بمنحهم شواهد تقدير احتفاءً بجهودهم، إلى جانب تكريم الفاعلين الذين ساهموا في نجاح هذه النسخة. وهكذا امتزجت تلاوات القرآن بالدعاء الخاشع وأصوات البارود، في مشهد استثنائي لا يتكرر إلا في موسم النزاهة.

لم يكن هذا الموسم مجرد احتفال، بل محطة حية توثّق ذاكرة تسكنان، حيث تتعانق الأصالة مع المعاصرة، ويحيا التراث في قلوب أهلها، لتبقى المنطقة منارة للثقافة والإنسانية عبر الأجيال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد