السمارة تتألق في متحف بوردو . . احتفاء فرنسي بسحر الثقافة الحسانية

احتضن متحف بوردو بفرنسا، تظاهرة ثقافية مميزة خُصصت للاحتفاء بمدينة السمارة، في مبادرة تروم التعريف بغنى التراث الصحراوي المغربي وإبراز البعد الحضاري والثقافي للأقاليم الجنوبية للمملكة، بحضور فعاليات دبلوماسية وثقافية وفنية مغربية وفرنسية.

 

وشهد هذا الحدث الذي نظمته القنصلية العامة للمملكة، بشراكة مع مؤسسة “فرنسا-المغرب السلام والتنمية المستدامة” حضور القنصل العام للمملكة المغربية ببوردو، نزهة الساهل، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أن مدينة السمارة تمثل رمزًا تاريخيًا وروحيًا بالصحراء المغربية، لما تختزنه من إرث حضاري عريق ومكانة علمية ودينية متميزة، مشددة على أن الثقافة أصبحت اليوم من أهم جسور التقارب بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.

 

كما أبرزت القنصل العام، أهمية هذا الاحتفاء في التعريف بالموروث الحساني الأصيل، الذي يشكل جزءًا من الهوية المغربية المتعددة الروافد، منوهة بالدينامية التنموية والثقافية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

وتضمن البرنامج عرض أشرطة وثائقية وصور توثيقية تعرف بتاريخ مدينة السمارة ومعالمها التاريخية، من ضمنها فيلم “لقاءات السمارة، من أجل التقارب والتفاهم بين الأديان والثقافات” للمخرج محمد عبد الرحمن التازي، إلى جانب تقديم لوحات فنية ومعروضات للصناعة التقليدية الصحراوية، عكست غنى الثقافة الحسانية وأصالة العادات والتقاليد المحلية.

 

كما استمتع الحضور بعروض موسيقية مستوحاة من التراث الحساني، إضافة إلى تقديم نماذج من الشعر الحساني الذي يعكس الذاكرة الجماعية للمنطقة، وسط تفاعل كبير من الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي المغربي.

 

وشكل هذا اللقاء الثقافي مناسبة لتعزيز إشعاع الثقافة المغربية داخل الفضاء الأوروبي، والتأكيد على المكانة التي باتت تحتلها مدينة السمارة باعتبارها إحدى الحواضر الثقافية والتاريخية بالصحراء المغربية، بما تحمله من رمزية روحية وتراث إنساني غني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد