ورزازات .. فنون أحواش تعانق أنغام العالم في مهرجانها 13.

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل –  قطاع الثقافة، بشراكة مع جمعية ورزازات إيفنتس، وبدعم من عمالة إقليم ورزازات، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجلس جهة درعة تافيلالت، والمجلس الإقليمي للسياحة بورزازات، ومتحف السينما بورزازات، الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش تحت شعار “فنون أحواش تعانق أنغام العالم”، أيام 23 – 24 – 25 أكتوبر الجاري بورزازات.

وتعتبر هذه التظاهرة الثقافية حسب بلاغ للجهة المنظمة، موعدا ثقافيا سنويا بارزا، يحتفي بفن أحواش الأصيل، الذي يعكس عمق الموروث الثقافي الوطني، ويجسد قيم التٱزر والتلاقح الفني والإجتماعي للمغاربة، كما يهدف المهرجان إلى الحفاظ على هذا الفن كثرات شفاهي إنساني، ومسايرة الدينامية الثقافية والسياحية بإقليم ورزازات.

وحسب نفس المصدر، فإن الدورة تتميز بتبني تصور فني إبداعي، يهدف إلى إبراز فنون أحواش من حيث ارتباطها بالحياة اليومية في مختلف تجلياتها، عبر تقديم عروض فنية بمختلف الفضاءات الثقافية بورزازات، حيث تم إبراز الجوانب الإحتفالية لهذا الفن بتصور سينوغرافي وبحمولة ثقافية تراثية فنية، يمزج بين ما هو تراثي أصيل وما هو معاصر، بتوظيف المؤثرات المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة بشكل يدفع للغوص في الطقوس والحياة الجماعية المرتبطة بفنون أحواش كموروت ثقافي بدلالات مادية ولا مادية.

وشهد برنامج الدورة عدة فقرات من بينها تنشيط فضاء قصبة تاوريرت التاريخية، وندوة فكرية حول صون وحماية فنون أحواش، بمشاركة أساتذة باحثين مختصين، كما احتضن المهرجان الكرنفال الخاص بهذه الفنون المتنوعة الذي جاب شوارع المدينة، فيما تم تكريم رواد فن أحواش الذين قدموا الشيء الكثير لهذا الفن الأصيل.

وخلال المهرجان تم تنظيم ورشات موضوعاتية حول تلقين فنون أحواش، وتقنيات صناعة أدواته لفائدة الشباب، وذلك حفاظا على هذا الموروث الوطني الغني من عوامل الإندثار.

كما تميزت هذه الدورة بمشاركة وازنة لفنانين مغاربة وعالميين، مما استقطب عددا كبيرا من ساكنة الإقليم والزوار داخل الوطن وخارجه، وشكلت فرصة لإبراز المؤهلات الهائلة، التي تزخر بها المنطقة في ميادين التراث والسياحة والسينما، والواحات والتنوع البيولوجي والصناعة التقليدية وغيرها.

وللإشارة، فإن فنون أحواش تعتبر من الفنون التراثية الجماعية، التي تجسد الفرحة الجماعية التي تطبع دورة الحياة الفنية والاجتماعية والاقتصادية للإنسان، ومن شأن المهرجان أن يساهم في إبرازها ويعمل على تتمينها، سعيا إلى تسجيل فنون أحواش ضمن التراث العالمي، كما يهدف هذا المهرجان إلى تشجيع السياحة بمدينة ورزازات التي تعتبر وجهة سياحية بامتياز

Comments (0)
Add Comment