مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش: حين يكتب “الخيال” مستقبل القارة.

تستعد مدينة مراكش لاحتضان الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي (FLAM)، في الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أبريل 2026. الذي تشرف على تنظيمه جمعية “نحن فن إفريقيا” (WE ART AFRICA//NS)، برئاسة الفنان والروائي المغربي ماحي بينبين، تحت شعار “تخيّل إمكانات أخرى”، تكرس هذه الدورة مكانة المدينة الحمراء كمنصة دولية للأدب والثقافة الإفريقية.

 

تجمع هذه الدورة أكثر من 50 كاتباً ومفكراً وفناناً من نحو عشرين دولة عبر القارة والشتات. ومن أبرز الأسماء المشاركة: يانيك لاهانس، التي ستقدم الدرس الافتتاحي للمهرجان، وباتريك شاموازو، الضيف “الشاهد الكبير” لهذه الدورة، وآلان مابانكو وكريستيان توبيرا وجان ماري غوستاف لو كليزيو، ومن الأصوات الصاعدة هاجر أزيل، وسندس الشرايبي، إلى جانب كتاب مغاربة مثل إدريس كسيكس، وعلي بن مخلوف.

 

ويهدف المهرجان إلى مد جسور التواصل، وتعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وعمقه الإفريقي وبين القارة وشتاتها، كما يسلط الضوء على القامات الأدبية الإفريقية وإبراز التعددية اللغوية (عربية، فرنسية، إنجليزية) واستكشاف دور الأدب في مساءلة الواقع، واستشراف مستقبل أكثر حرية وانفتاحاً، كما يرون المهرجان نشر القراءة من خلال تقريب الثقافة من الجمهور العام، وخاصة الشباب، عبر إتاحة الولوج المجاني لجميع الفعاليات.

 

ويتضمن برنامج المهرجان، الذي يحتضنه بشكل رئيسي المركز الثقافي “نجوم جامع الفنا” ومواقع أخرى (مثل جامعة محمد السادس وجامعة القاضي عياض)، تنظيم لقاءات ومناظرات، مقاهي أدبية وحوارات فكرية حول قضايا الذاكرة والهوية وتحديات النشر في إفريقيا، ورش عمل وتعليم وحصص”ماستر كلاس”. (Masterclass) وورشات في القراءة والكتابة موجهة لمختلف الأعمار، كما ينظم على هامش المهرجان أمسيات فنية وعروض تجمع بين الأدب والموسيقى والشعر والسينما والفنون التشكيلية، ويختتم بجلسات توقيع: لقاءات مباشرة بين الكتاب والقراء لتوقيع الإصدارات الجديدة.

 

ويسعى المهرجان من خلال اللقاءات، والحوارات، والقراءات، والورشات، وبرنامج شبابي، الى ان يكون فضاء لتلاقي المخيلات، ونسج الحوارات بين الأجيال، واللغات، والاجناس الأدبية، والتخصصات.

 

وتشدد الجهة المنظمة على ان مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، منذ تاسيسه حمل طموحا يتمثل في توثيق روابط التواصل بين بلدان افريقيا وثقافاتها ومخيلاتها، وبين القارة وشتاتها.

Comments (0)
Add Comment