مدريد . . المكتب الوطني للسياحة يكشف عن استراتيجيته في معرض “فيتور”


ترسيخا لحضوره كأحد الفاعلين الرئيسيين في معرض السياحة  العالمي ” فيتور “، يعرض المكتب الوطني للسياحة، خلال دورة 2026، استراتيجية طموحة تستهدف السوق الإيبيرية، تتجسد في حضور مغربي قوي ومنظم في هذا الموعد المحوري لأسواق شبه الجزيرة الإيبيرية وأمريكا اللاتينية، مدفوعا بأداء قوي، وتطور ملحوظ في الربط الجوي والبحري، وتعبئة جماعية واسعة النطاق.

وحسب بلاغ المكتب، يشارك الوفد المغربي، ضمن رواق المغرب، ويجمع عشر جهات، مع تسليط الضوء على جهة الشمال وجهة درعة-تافيلالت، إلى جانب تعبئة مشتركة لكل من الخطوط الملكية المغربية والعربية للطيران، في تجسيد واضح للتكامل بين الترويج السياحي، والربط، والتنمية الترابية، ويستند ذلك  إلى استراتيجية طموحة لتحسين الولوجية التي يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية الجوية ارتفعت بنسبة 10 بالمائة خلال موسم شتاء 2025-2026.

ويقود الوفد المغربي السيد أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، مرفوقا بالسيد حميد بن طاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حيث يضم الوفد أكثر من 200 مهني من القطاعين العام والخاص، حيث يشارك هذا الوفد ضمن رواق المغرب، الذي يمتد على مساحة تفوق 900 متر مربع.

ويشير البلاغ، إلى أن الخطوط الملكية المغربية تواكب هذا الزخم من خلال مضاعفة شبكتها انطلاقا من إسبانيا، مع إطلاق تسعة خطوط جوية جديدة. وابتداء من مارس 2026، سيتم ربط مدريد وبرشلونة ومالقة بمدينة تطوان بمعدل رحلتين أسبوعيا لكل مدينة، ما يفتح مرحلة جديدة من التنمية السياحية في شمال المملكة.

وبالموازاة مع ذلك، يُفعل المكتب الوطني المغربي للسياحة الرافعة البحرية عبر شراكة استراتيجية مع شركتي “AML” و”Baleària”، بهدف مضاعفة أداء الربط عبر مضيق جبل طارق في أفق سنة 2029.

كما ترتكز استراتيجية المكتب في السوق الإيبيرية على عمل هيكلي معمق مع الفاعلين المؤثرين في التوزيع السياحي. فالشراكات المعززة مع الهيئات المهنية، لاسيما الكونفدرالية الإسبانية لوكالات الأسفار، والجمعية البرتغالية لوكالات الأسفار والسياحة، تهدف إلى إدراج المغرب بشكل مستدام ضمن الأولويات التجارية لوكالات الأسفار. وقد تُوِّج هذا التعاون بتنظيم المؤتمر السنوي للجمعية البرتغالية بمراكش في دجنبر 2026.

ومن خلال هذه المقاربة الدينامية والاستباقية، يرسّخ المكتب الوطني المغربي للسياحة مكانة المغرب ضمن مسار الريادة الإقليمية، القائمة على الأداء، وقوة الربط، وفعالية الترويج عبر شبكات الوصف والتوصية. وبذلك، تراهن المملكة على تحويل قربها الجغرافي من إسبانيا إلى رافعة لنمو سياحي مستدام.

Comments (0)
Add Comment