نظمت المؤسسة الوطنية للمتاحف، الدورة الرابعة ل “ليلة المتاحف والفضاءات الثقافية” تحت شعار “الشباب المغربي الحارس الأمين لتراث الغد”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتميزت بتخصيصها مكانة متميزة للشباب المغربي، حيث افتتحت المتاحف والأروقة الفنية أبوابها بالمجان من الساعة الخامسة بعد الزوال إلى منتصف الليل لتستقبل عموم الزوار وخصوصا الفئات الشابة.
وقال المهدي قطبي رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن هذا الحدث الذي ينظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة التربية الوطنية التعليم الأولي والرياضة، ووزارة التعليم العالي البحث العلمي والابتكار، ومؤسسة حديقة ماجوريل، وهي شراكة تعكس “إرادة مشتركة تهدف إلى تقوية ارتباط الشباب المغربي بإرثه الثقافي، وجعل مؤسسات المتاحف فضاءات للتوعية، للحوار وللتواصل بين الأجيال”.
وأضاف أن الهدف العام لهذه التظاهرة التي أصبحت حلقة أساسية في الأجندة الثقافية المغربية، يتمثل في منح الشباب المغربي ولوجا متميزا لتراثهم الفني والثقافي، وأن المعرض يشكل توثيقا سينوغرافيا راقيا لقرن من تاريخ الفن التشكيلي المغربي، مضيفا أن المؤسسة عملت على تجميع وإبراز هذا التراث الغني، انطلاقا من الرغبة في ترسيخ هوية مغربية معاصرة، منفتحة ومتفاعلة مع محيطها.
واعطيت إنطلاقة هذا الحدث من فضاء الأوداية بالمتحف الوطني للحلي، مع تدشين معرض خاص بالقفطان المغربي بين الأمس واليوم، يعتبر شاهدا حيا على فن اللباس المغربي المتجذر عبر التاريخ.
واستأنفت الأمسية بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، حيث رفع الستار عن المعرض الدائم “آفاق متحركة.. مائة عام من البحث الفني في المغرب 1920 – 2020″، وهو رحلة عبر تاريخ الفن الحديث والمعاصر في المغرب من خلال أكثر من مئتي عمل فني في عرض بصري غامر.
وبالموازاة مع انطلاق تظاهرة “ليلة الاروقة”، ومن أجل تقوية الجسور بين الثقافة والتربية والشباب، تم توقيع اتفاقية شراكة مهمة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تهدف إلى تقوية ادماج الثقافة بالمسار الدراسي وتشجيع الرحلات التربوية نحو المتاحف بالمجان، وتعزيز الولوج المجاني للأساتذة والجامعيين والباحثين والطلبة إلى فضاءات المتاحف، وتحفيز البحث العلمي حول التراث، وتشجيع المبادرات الأكاديمية.
وخلصت المؤسسة الوطنية للمتاحف إلى أن “ليلة المتاحف” تهدف إلى تحويل هاته الأماكن إلى فضاءات حية للإبداع والحوار ولخلق إحساس بالانتماء والمسؤولية الثقافية لدى الشباب، وستكون ليلة للانتقال عبر الأجيال، لملاقاة التاريخ والإبداع وكذلك دعوة لجعل الثقافة أداة للفخر، وللانعتاق وللمستقبل.