صاحب الجلالة الملك محمد السادس يرسم أولويات المغرب المستقبلية

بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتوليه العرش، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس خطابًا إلى الأمة أكد فيه تمسكه بوحدة المملكة وبالعدالة الاجتماعية والتماسك الترابي.

وحذر جلالته من التفاوتات المستمرة بين الجهات، مشدّدًا على أنه لا ينبغي لأي منطقة أن تبقى هامشية في مسار التنمية. ودعا إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر عدالة، تُراعي الخصوصيات المحلية، لتعزيز الشمول الاجتماعي والاقتصادي.

ورغم الإشادة بالتقدم المحرز، خاصة في مجالات النمو الاقتصادي والحد من الفقر، ذكر جلالته بأن هذه المكتسبات ما تزال هشة طالما لا تزال الفئات الهشة تعاني من أوضاع صعبة. ويظل تحسين ظروف العيش، وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتشجيع تشغيل الشباب من أولويات الملك.

وشهد الخطاب أيضًا إعلان عفو ملكي استثنائي شمل ما يقارب 20 ألف نزيل بالسجون، وهو إجراء إنساني يعكس التزام جلالة الملك العميق بكرامة الإنسان.

وعلى الصعيد المؤسسي، أكد جلالته على ضرورة إصلاح النظام الانتخابي لتعزيز الشفافية والثقة في المؤسسات، وجدد دعوته للحوار مع الجزائر في إطار من التفاهم والاحترام المتبادل. وفيما يخص قضية الصحراء، جدد جلالته التأكيد على تمسك المغرب بموقفه الداعي إلى حل سياسي جاد ومستدام، يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي.

ويشكّل هذا الخطاب مرحلة جديدة في بناء مغرب أكثر عدلاً، حيث يسير التقدم جنبًا إلى جنب مع التضامن والمسؤولية والانخراط الجماعي.

سميرة آيت الباز

Comments (0)
Add Comment