سيدي قاسم . . تحتضن ملتقى السلام للفنون المعاصرة

شهدت مدينة سيدي قاسم مساء يوم الجمعة 19 دجنبر 2025 تنظيم النسخة الثالثة من ملتقى السلام للفنون المعاصرة، الذي نظمته مؤسسة رحلة للفنون الحية تحت شعار “تعزيز قيم السلام والتعايش”، وعرف حضورا جماهيريا غفيرا من مختلف الفئات، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وثقافية وفنية بارزة، من بينهم سفير سلطنة عمان لدى المملكة المغربية السيد خالد بن سالم بن أحمد بامخالف، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المغربية السيد محمد ربيع.

وأعلنت الجهة المنظمة عن أسماء الشخصيات التي تم اختيارها هذا العام للحصول على جائزة السلام تقديراً لمجهوداتها في الحفاظ على قيم التعايش والسلام، وهم: السيدة ماريسا سكوت، القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، والسيد بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، والسيد أندريه أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والسيد جمال الشوبكي، سفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية.

وأكد عبد اللطيف نحيلة، الرئيس المؤسس لمؤسسة رحلة للفنون الحية وملتقى السلام للفنون المعاصرة، أن نسخة سنة 2025 جاءت بحلة جديدة متنقلة عبر عشر مدن مغربية، من بينها الرباط، طنجة، الدار البيضاء، مراكش، الداخلة، العيون، إيموزار كندر والحسيمة، وانطلقت من مدينته الأم سيدي قاسم، بهدف دمقرطة الثقافة والفن ونشر نموذج المغرب للسلام، والتعارف المتبادل والعيش المشترك.

وأوضح أن الملتقى يهدف إلى تقديم مجموعة من التصورات والبرامج الجديدة، من بينها جائزة السلام التي كرّمت هذا العام مجموعة من رواد السلام العالمي، تقديرًا لمجهوداتهم البارزة في نشر قيم الحوار والتعايش وتعزيز حسن الجوار بين الشعوب، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مستقبل مستدام وآمن.

ومن جهتها، عبرت ماريسا سكوت عن فخرها بهذا التكريم، من خلال رسالة مصورة، أكدت فيها أن موضوع الدورة المرتبط بالسلام في العالم الرقمي يكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الفضاء الرقمي، مشيرة إلى أن المبادرات الثقافية قادرة على توجيه هذه التحولات نحو الحوار البناء والتقارب الإنساني.

وفي تصريح له، أكد سفير سلطنة عمان لدى المغرب أن الثقافة والفن يشكلان رافعتين أساسيتين لتعزيز قيم التسامح والتفاهم بين الشعوب، معتبرا أن مثل هذه المبادرات تسهم في توجيه طاقات الشباب نحو البناء والتنمية، وتعكس التزام الدول التي تجعل السلام خيارا استراتيجيا.

من جانبه، نوه القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى المغرب بالدور الذي يلعبه الشباب المغربي في دعم قضايا السلام والانخراط في المبادرات الثقافية، معتبرا أن التجربة المغربية في هذا المجال تمثل نموذجا ملهما على الصعيد الإقليمي.

وتتزامن دورة 2025 من ملتقى السلام للفنون المعاصرة مع إطلاق مبادرات موازية، تشمل لقاءات فكرية حول الذكاء الاصطناعي والحقوق الرقمية والإيكولوجيا والابتكار المجتمعي، في أفق تعزيز البعد البيئي والثقافي للتظاهرة.

وبذلك، يواصل ملتقى السلام للفنون المعاصرة ترسيخ موقع المغرب كفضاء للتسامح والانفتاح، ومنصة للدبلوماسية الثقافية، من خلال توظيف الفن والإبداع كوسيلة للحوار وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

Comments (0)
Add Comment