المكتبة الوطنية للمملكة تخلد يوم افريقيا.

خلدت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، يوم إفريقيا، بتنظيم معرض موضوعاتي تحت عنوان “إفريقيا، ذاكرة قارة”، يستعرض نوادر توثق لذاكرة القارة الإفريقية، وتعكس إسهام المملكة في صون وتثمين هذا التراث.

ويضم المعرض مجموعة من المخطوطات والمطبوعات النادرة، إلى جانب مجلات وجرائد وخرائط وأعمال فنية، تم انتقاؤها بعناية لإبراز غنى وتنوع الأرشيف الوثائقي حول القارة، وكذا إبراز التراكم الثقافي والمعرفي حول إفريقيا، من خلال ما تحتضنه المكتبة الوطنية من وثائق فريدة.

يندرج هذا المعرض في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لإفريقيا، ويكشف لأول مرة عن نوادر وثائقية من قبيل خرائط تعود إلى القرون الـ15 والـ16 والـ17 ميلادية، ومخطوطات نادرة تعنى بالقارة، ويبقى من بين أبرز المعروضات، نسخة أصلية ونادرة من كتاب “وصف إفريقيا” للحسن الوزان المعروف بليون الإفريقي، إلى جانب جرائد ودوريات تتناول قضايا القارة في مجالات الفن والتراث وغيرها، مسجلا أن هذا الرصيد يعكس بشكل جلي دور المغرب الحضاري والثقافي داخل القارة الإفريقية.

رئيس شعبة المخطوطات بالمكتبة الوطنية، عبد الصمد بن طوجا، في تصريح له، أكد أن هذه الوثائق النادرة تخضع لعمليات حفظ دقيقة، تستجيب لمعايير علمية من حيث درجة الحرارة والرطوبة والتغليف، لضمان استدامة التراث الوثائقي.

وأشار إلى أنه تم رقمنة المخطوطات وفهرستها ضمن قاعدة بيانات، تتيح للباحثين الولوج إليها بسهولة عبر معايير متعددة، تشمل اسم المؤلف أو الموضوع أو العنوان.

هذا المعرض يشكل فرصة للتعرف عن كثب على غنى القارة الإفريقية، وتنوع ثقافاتها، لأن هذه المجموعات التي جمعت في إطار هذا المعرض، تكشف جوانب جديدة من تاريخ إفريقيا. وتظهر أن المغرب يشكل فرصة ثمينة لكل من يرغب في التعلم والانفتاح على ثقافات أخرى.

ويشكل هذا المعرض مناسبة لتسليط الضوء على البعد المعرفي والتاريخي والجمالي للأرصدة الوثائقية التي تزخر بها المكتبة الوطنية، والتي تجعل منها خزانا لذاكرة إفريقيا، وفضاء للحفاظ على التراث الثقافي المشترك وتعزيزه.

Comments (0)
Add Comment