من عمق البادية إلى أفق الاستثمار .. مهرجان تندرارة للرحل يفتح أبواب السياحة الثقافية بإقليم فجيج.

انطلقت فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الرحل “مجال بني كيل” بمدينة تندرارة، الواقعة بإقليم فجيج، تحت شعار “النهوض بتراث بني كيل رافعة للتنمية المجالية”، وذلك تزامناً مع الاحتفالات بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.

تنظم هذه التظاهرة الثقافية والتراثية الكبرى ببادرة من مؤسسة الكرامة للتنمية الاجتماعية وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وغرفة الصناعة التقليدية بوجدة، وعمالة إقليم فجيج، وجماعة تندرارة. ويمتد البرنامج على مدار خمسة أيام متتالية.

وتميز حفل الافتتاح ببرمجة غنية ومتنوعة تجمع بين الأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية، حيث يتضمن البرنامج عروض “التبوريدة” بمشاركة سربات محلية وجهوية، وتنظيم المعرض الجهوي للصناعة التقليدية ومعرض الديناصورات، إلى جانب برمجة انشطة خاصة بالأطفال.

ويروم المهرجان تسليط الضوء على نمط عيش الرحل وأصالتهم وقيم الكرم والتضامن لديهم، وتثمين الموروث الثقافي اللامادي لمجال بني كيل وإدماجه في التنمية المحلية، وإنعاش السياحة الثقافية والاقتصاد التضامني في المناطق القروية والرعوية.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس مؤسسة الكرامة للتنمية الاجتماعية، عبد المجيد الكاسمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التظاهرة، التي تحافظ على طابعها الثقافي والاجتماعي منذ دوراتها الأولى، تروم المساهمة الفاعلة في الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الشرق، عبر إحياء التراث الأصيل وترسيخ القيم الثقافية والاجتماعية.

وأضاف أن مؤسسة الكرامة للتنمية الاجتماعية تهدف من خلال هذا الموعد الدوري، المساهمة في تثمين التراث المحلي وتقوية الإشعاع الثقافي لمجال بني كيل وإقليم فجيج، وجعل المهرجان فضاء للتلاقي والتبادل بين الساكنة والزوار والفاعلين.

من جهتها، أكدت المديرة الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بإقليم فجيج، حليمة العيساوي، أن المهرجان الرحل بتندرارة يشكل فرصة لتسليط الضوء على مختلف مكونات التراث المحلي المادي واللامادي، من خلال إبراز نمط الحياة البدوية، واللباس التقليدي، وفنون الطهي، والأعمال اليدوية، تعكس تنوع ومهارة صناع المنطقة.

وأشارت السيدة العيساوي إلى أن هذه الدورة تشكل محطة سنوية متميزة للتعريف بنمط عيش الرحل وما يزخر به من قيم الأصالة والكرم والتضامن، مضيفا أن المهرجان لا يقتصر على الاحتفاء بالتراث الشفهي والفني للمنطقة فحسب، بل يسعى إلى جعل هذا الموروث اللامادي محركا أساسيا للتنمية المجالية واستقطاب الاستثمارات التي تعود بالنفع على الساكنة المحلية.

ويعرف البرنامج العام للمهرجان الذي يدوم خمسة أيام عروضا فنية وموسيقية تعكس التراث الشعبي المحلي والذاكرة الجماعية لمنطقة بني كيل، وتنظيم معارض خاصة بالمنتجات المجالية وحرف الصناعة التقليدية التي تميز المجال الرعوي الصحراوي، ولقاءات وندوات فكرية تسعى إلى ربط الأجيال الجديدة بجذورها التاريخية والبحث عن سبل تنمية الواحات والمناطق السهبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد