مقدونيا والاعتراف بالحكم الذاتي للصحراء المغربية

مجلة الجالية

تحول في الموقف أم امتداد للدعم الدولي؟

في سياق الدينامية المتزايدة لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء، برز موقف مقدونيا الشمالية كإشارة جديدة على التوجه الدولي نحو تأييد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

فقد عبّرت مقدونيا الشمالية، مؤخرًا، عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 كإطار لحل النزاع، معتبرة أنها “واقعية وذات مصداقية وتتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي”. هذا التصريح جاء خلال زيارة رسمية لمسؤولين مقدونيين إلى الرباط، أو عبر بيان رسمي صادر عن وزارة خارجيتها.

في أطار السياق الدبلوماسي يأتي هذا التطور بعد سلسلة من الاعترافات والمواقف الداعمة التي أبدتها العديد من الدول الأوروبية، والإفريقية، والعربية، وحتى أمريكا اللاتينية، في السنوات الأخيرة. فبعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020، تبعتها دول مثل ألمانيا، إسبانيا، وهولندا، ثم دول من أوروبا الشرقية والبلقان، مما يعكس تغيرًا في المواقف التقليدية لبعض الدول الأوروبية.

الدوافع التي جعلت دولة مقدونيا تشير التحليلات السياسية إلى أن موقف مقدونيا الشمالية قد ينبع من رغبتها في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع المغرب، الذي يُعد بوابة مهمة لإفريقيا، ومركزًا إقليميًا للاستثمار والاستقرار. كما قد يعكس هذا الموقف رغبة مقدونيا في الاصطفاف مع السياسات الأوروبية الداعمة للحكم الداتي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد