مراكش . . قصر الباهية يحتضن معرضا فنيا من المغرب وغرب أفريقيا.

تنظم “جمعية بسمة” معرضا فنيا جماعيا بعنوان “هذه الإيماءة تأتي من مكان آخر”، (Ce geste vient d’ailleurs) بقصر الباهية بمراكش، بوصفه عبورا بين مشاهد فنية ناشئة من المغرب وغرب إفريقيا، وباعتباره فعلا قويا من أفعال نقل الخبرة والتجربة.

وينطلق هذا المعرض، من 5 إلى 12 فبراير المقبل، من قناعة مفادها أن أي مشهد فني لا يكتمل وجوده إلا حين يقبل الدخول إلى الفضاء العمومي للنظر، حيث تتداول السرديات، وتُناقش، وتتقاطع، وتغدو قابلة للقراءة.

وذكر بلاغ للجمعية أن هذا المعرض يجمع عشرة فنانين من المغرب ودول غرب إفريقيا، في تجربة فنية تنفتح على أسئلة انتقال الإيماءات الفنية وتحولاتها، وعلى ما تحمله المواد اليومية من حمولة رمزية وذاكرة جماعية، في أفق جعل الفضاء التراثي مجالا حيت لتفعيل الفن المعاصر.

ويأخذ المعرض، وهو يُقدَّم بقصر الباهية — الذي كان فضاء للسلطة المحلية عند منعطف القرن العشرين — طابع احتكاك خصب: تمرير أشكال فنية معاصرة داخل فضاء موسوم باستعمالاته الماضية، من أجل تصور التراث لا كشيء جامد، بل كمكان قابل للتفعيل.

وقد أُنجز جزء من الأعمال في الدار البيضاء خلال فترة إقامة فنية جمعت فنانين من السنغال ومالي والطوغو وكوت ديفوار مع المغرب، داخل فضاء حوار بين-جهوي. أما المواد، فهي تتحدث دون تزويق: شباك صيد مسترجعة، نعال مطاطية مستعملة جُمعت من المطرحات، صور متراكبة، وعناصر مستمدة من استعمالات بحرية وفلاحية ومنزلية وحِرفية. العمل لا يمحو الأصل، بل يزحزحه، ويجعل من العادي مجالا للتقاطع وحاملا لشحنات الذاكرة.

ومن بين الفنانين المشاركين: تيسبريت “الطوغو”، يانيس تاطبي “المغرب | فرنسا”، عصام فرياني “المغرب”، مريم نيار “مالي”، فاطمة عرفاتي “المغرب”، خادم مبو “السنغال”، سكينة بوعلي “المغرب”، ثيوفاني أدو “كوت ديفوار”، سارة منية كشيري “المغرب | فرنسا”، وميلاني ابتسام دوفوان “المغرب | بلجيكا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد