لي وطني ولكم الرأي الآخر

مجلة الجالية
حول بعض المواقف التي انحرفت عن ثوابت الوطن ووحدة ترابه
في ظل ما يشهده المشهد الوطني من تحديات متجددة ومحاولات متكررة للمساس بوحدة الوطن وثوابته، تعرب جهات وطنية وفعاليات من مختلف المشارب عن أسفها العميق تجاه بعض الأصوات التي آثرت الانحراف عن المسار الوطني، واختارت الاصطفاف مع دعاة التفرقة والانفصال، رغم انحدارها من بيئات طالما ارتبطت بالمقاومة والنضال من أجل استقلال الوطن ووحدته.
ومن المؤسف أن من بين هذه الأصوات من كان في السابق صوتًا إعلاميًا ضمن مؤسسات وطنية، وممن تربى في بيوتٍ سُطّرت ملاحم أجدادها في معركة الدشيرة وسُقي تراب الوطن بدمائهم الطاهرة. هؤلاء الذين تحوّل بعضهم اليوم إلى أدوات دعائية لأجندات تتنافى مع روح الوطن وتضحيات أبطاله.
ولا يقلّ خطورة عن ذلك ما يصدر من بعض الأصوات في منطقة الريف الشامخة، مهد المقاومة ورجالها، حيث يتم استغلال رمزية الكفاح لترويج خطاب الانقسام والتشكيك في الثوابت، في تنكّر صريح لإرث البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي وهب حياته لمواجهة الاستعمار ولم يكن يومًا من دعاة الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
إننا، وإذ نُدين بشدة هذه الانزلاقات، نؤكد في المقابل أن الوطن لا يحمل في قلبه إلا الدعاء بالهداية لهؤلاء، بأن يُبصروا الحق بعد أن غشي أعينهم بريق الوهم أو شعارات زائفة. فالعزة لا تُطلب من خارج الديار، ولا الكرامة تُشترى بمواقف هجينة، بل تُصان بالإخلاص للأرض والانتماء لها.
إن تاريخنا الوطني الحافل، من طنجة إلى الكويرة، لا يرحم من تخلى عن عهد الشرف، ولا ينسى من تواطأ ضد الوطن في لحظات تحتاج إلى توحيد الصف والكلمة.
وختامًا، نُجدد التأكيد على أن المغرب وطن لجميع أبنائه، لكنه لا يتساهل مع من يختار الوقوف في صف أعدائه.

وأخير لي وطني ولكم الرأي الآخر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد