حكيمي… من ركلة دموع إلى صناعة الفرح: إنريكي يُتوَّج بكأس أوروبا بعد سقوط مونديال قطر

مجلة الجالية
من دموع الدوحة إلى فرحة برلين… إنريكي يتوّج بكأس أوروبا بمساهمة من حكيمي
بعد مرور عامين ونصف على الإقصاء المؤلم من مونديال قطر 2022، يعود المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى منصة التتويج، وهذه المرة بطلاً لكأس أمم أوروبا 2024، في إنجاز يعيد الاعتبار لمدرب لطالما آمن بالانضباط والهوية الجماعية، وواجه انتقادات حادة بعد السقوط أمام المغرب.
في تلك الليلة الشهيرة بالدوحة، سدد أشرف حكيمي ركلة جزاء “بانينكا” تاريخية، أطاحت بإسبانيا من الدور ثمن النهائي وأبكت إنريكي، الذي ودّع منصبه كمدرب للماتادور بعد ساعات قليلة. لكن مشهد النهاية في قطر لم يكن نهاية القصة بين المدرب الإسباني والنجم المغربي.
ففي باريس، وابتداءً من صيف 2023، التقاطع بين الرجلين أخذ منحىً مختلفًا. فقد أصبح حكيمي أحد الركائز الأساسية في مشروع إنريكي مع باريس سان جيرمان، حيث قدّم موسمًا استثنائيًا، توّجه بمستويات فنية عالية، ساهمت في استعادة المدرب ثقته وأسلوبه الهجومي المتوازن.
ولأن كرة القدم تحتفظ بأجمل مفارقاتها للذين لا يتوقفون عن الإيمان، كان لحكيمي دور غير مباشر في فرحة إنريكي بكأس أوروبا 2024، سواء من خلال دعمه التكتيكي للنادي الباريسي، أو من خلال إلهامه لزملائه، خاصة الفرنسيين منهم، والذين ساهموا في مشوار منتخب “الديوك” نحو التتويج.
وصرّح إنريكي بعد التتويج في برلين:
“ما أجمل أن تُبنى من الهزيمة بداية جديدة. في قطر بكيت بسبب حكيمي، واليوم لا أنكر أنني مدين له بشيء من الفرح. هو لاعب من طينة الكبار، وقد تعلّمت منه كما علّمني الدرس في المونديال.”
لحظة التتويج هذه، تختصر حكاية مدرب لم ينهزم رغم السقوط، ولاعب يجمع بين الموهبة والوفاء، ليصبح الرابط بين لحظتين فاصلتين في مسيرة إنريكي: واحدة انتهت بدموع، وأخرى كُتبت بماء الذهب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد