عيد ميلاد ولي العهد مولاي الحسن: رمز الاستمرارية والانخراط في التنمية المستدامة في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك
في 8 ماي من كل سنة، يحتفل الشعب المغربي بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهي مناسبة وطنية غالية تجسد رمزية الاستمرارية، وتؤكد على تلاحم العرش والشعب، في ظل القيادة المتبصرة لأمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
منذ ولادته سنة 2003، حظي سمو ولي العهد بتنشئة ملكية سامية، تحت رعاية والده جلالة الملك، الذي حرص على غرس قيم الوطنية والالتزام بالمسؤولية والتشبث بالهوية المغربية، مع الانفتاح على العالم، والتكوين على مبادئ التنمية المستدامة والتوازن البيئي والاجتماعي.
وفي ظل توجيهات جلالة الملك، الذي جعل من قضايا المناخ والبيئة أولوية وطنية واستراتيجية، بدأ سمو ولي العهد يرافق والده في عدد من المهام الرسمية، قبل أن يشرف بنفسه على تدشين مشاريع تنموية ذات طابع بيئي واستدامي.
فمن بين هذه المشاريع، محطة معالجة المياه العادمة ببوزنيقة، التي تساهم في الحفاظ على الموارد المائية، وكذا متحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، الذي يشكل منصة للتوعية البيئية ولترسيخ ثقافة مستدامة لدى الأجيال الصاعدة.
هذه المبادرات ليست سوى امتداد للرؤية الملكية النيرة التي قاد بها جلالة الملك، منذ اعتلائه العرش، مساراً بيئياً وتنموياً جعل من المغرب نموذجاً قارياً في اعتماد الاقتصاد الأخضر، والطاقة النظيفة، والعدالة المناخية.
يمثل سمو ولي العهد، تحت توجيهات والده جلالة الملك، نموذجا لجيل جديد من القيادة الملكية المتشبعة بقيم المواطنة الصادقة، والانخراط الواعي في التحديات المستقبلية. فبجانب تكوينه العلمي والثقافي الرفيع، يواكب سموه عن كثب دينامية التحول التي يعرفها المغرب، وخاصة في ميادين الرقمنة، الابتكار، والطاقات المتجددة.
وهي إشارات تؤكد أن ولي العهد يسير بخطى واثقة على درب والده جلالة الملك، حفظه الله، الذي يقود بحكمة وبعد نظر مسار التنمية والإصلاح، ويوفر لسموه، ولجيله، الأفق الرحب للمشاركة في بناء مغرب الغد.
وإذ نحتفل اليوم بعيد ميلاد ولي العهد، فإننا نستحضر بكل اعتزاز ما بذله جلالة الملك محمد السادس من جهود جبارة لصون كرامة المواطن، وتعزيز صورة المغرب إقليمياً ودولياً، ونسأل الله أن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، ويقر عينه بولي عهده المحبوب، مولاي الحسن، ويديم على بلدنا الأمن والاستقرار، والتقدم في ظل الراية العلوية المجيدة.
بقلم: علي تستاوت
خبير في الهندسة المدنية وباحث في التنمية المستدامة