مهرجان “أرواح غيوانية” .. فرقة من 57 موسيقيا تقدم مقاطع غيوانية بحلة اوركيسترالية.

نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الدار البيضاء سطات، الدورة الثانية لمهرجان « أرواح غيوانية »، الذي يندرج في إطار اتفاقية شراكة بين الطرفين، لتنويع وتطوير العرض الثقافي بالجهة، خاصة في شقه المتعلق بالتظاهرات والتنشيط الثقافي، ضمن مخطط برنامج التنمية الجهوية (2022-2027). بكل من مدن سطات وبنسليمان والدار البيضاء.

واختتمت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان ” أرواح غيوانية” بحفل غنائي ضخم، يعد الأول من نوعه بالعاصمة الاقتصادية يقدم فيه عرض موسيقي أركسترالي بالهواء الطلق ( ساحة ماريشال ) بمشاركة أزيد من 50 موسيقيا بقيادة المايسترو مولاي رشيد الركراكي، رفقة ”ناس الغيوان“ و”لمشاهب“ وعبد الكريم القسبجي جيل جيلالة.

وكانت هذه هي المحطة الثالثة والأخيرة، بعد محطتي سطات وبنسليمان، وعرفت مشاركة مجموعات ناس الغيوان، لمشاهب، جبل جيلالة، مسناوة، السهام، تكدة، بنات الغيوان، إضافة إلى مجموعات شبابية مثل اللمة، العاشقين، جنان الغيوان، حفاد الغيوان، أولاد السوسدي، جمال الغيواني، وغيرهم.

وكان جمهور ”ساحة ماريشال“ بوسط الدار البيضاء، على موعد مع مجموعة تكدة التي أخذت على عاتقها منذ تأسيسها في 1972 إلى الآن تقديم أعمال فنية مغربية في عمقها وفي أدوات اشتغالها وفي رسائلها الفرجوية، إضافة إلى فقرة غنائية مميزة بمشاركة الفنان محمد الدرهم والفنان نبيل الخالدي والمعلم باقبو في كشكول غيواني متنوع.  إلى جانب حدث فني مميز، أشرف فيه المايسترو مولاي رشيد الركراكي، على تنفيذ مشروع فني استغرق إعداده أسابيع من التداريب، لتقديم مختارات ومقاطع التراث الغيواني بتوزيع أركسترالي عبر أنامل عازفين متمرسين، وبحضور ومشاركة أعلام ورموز الظاهرة الغيوانية ومن تبقى منها.

وعرف  الحفل لحظة احتفاء وتكريم لرائدين من رواد الظاهرة الغيوانية، ويتعلق الأمر بالفنان عبد الكريم القسبجي أحد رموز مجموعة جيل جيلالة، وواحد من الأصوات التي تركت بصمتها واضحة في ريبرتوارها الغنائي، الذي يمتد لأزيد من نصف قرن.

أما الاسم الثاني فهو الفنان محمد حمادي أحد الأصوات المميزة ضمن مجموعة ”لمشاهب“ الذي ما زال يواصل حمل مشعل الغناء فيها، إلى جانب من تبقى من رواد هذه التجربة، التي شكلت إضافة نوعية لتجربة المجموعات الغنائية، بأسلوبها المنفتح على رياح التجديد وأصواتها الصداحة التي ما زالت الأجيال تستعيد صداها.

وتخلل المهرجان يوم دراسي مخصص لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والحماية الاجتماعية للفنانين، فضلا عن ندوة فكرية يشارك فيها باحثون وممثلون عن مؤسسة الطيب الصديقي للثقافة والإبداع، مما يعزز البعد التأطيري والتوثيقي للمهرجان ويؤكد حرصه على المزاوجة بين الفرجة الفنية والنقاش الأكاديمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد