مصر .. تكريم الراحلة نعيمة سميح بدار الأوبرا المصرية.
افتتحت دار الأوبرا المصرية دورتها الثالثة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، بتكريم عشرة من الفنانين والموسيقيين من الوطن العربي، ومن ضمنهم الفنانة الراحلة نعيمة سميح أيقونة الطرب المغربي، في احتفاءٍ يجمع عبق التاريخ بنبض الحاضر، مؤكدًا أن الفن المصري ما زال منارةً للأصالة، وجسرًا يربط الماضي بالمستقبل بلغة الإبداع والجمال.
وأثار تكريم الفنانة الراحلة نعيمة سميح من طرف دار الأوبرا المصرية، جدلا واسعا في الأوساط الفنية المصرية، بعد تباين الآراء حول أحقية هذا التكريم، ومدى تأثير الراحلة في الساحة الغنائية المصرية.
وتفاعل رئيس دار الأوبرا المصرية، علاء عبدالسلام، مع الجدل الذي رافق خبر الإحتفاء بسميح، مشددا على أن القرار استند إلى القيمة الفنية الكبيرة للفنانة الراحلة ومكانتها الراسخة في المشهد الفني العربي، مشيرا إلى أنها غنت في مسيرتها بعضا من روائع أم كلثوم، وهو ما يعبر عن احترامها العميق للفن المصري، مضيفا : “ما كانت لتغني لكوكب الشرق لو لم تكن تحمل محبة لمصر وفنها”.
وأكد منظمو المهرجان أن اختيار نعيمة سميح يندرج ضمن تقدير الأسماء التي أثرت المشهد الغنائي العربي، حيث وصفت وثيقة تم تداولها خلال المؤتمر الصحفي الذي نظم على هامش التظاهرة، الراحلة بأنها من أهم أصوات الموسيقى المغربية، وقد تألقت في مسيرتها كأصغر فنانة عربية تغني على مسرح الأولمبيا الباريسي، بعد أم كلثوم وفيروز.
وبحسب نفس المصدر، فإن تكريم الراحلة نعيمة سميح يأتي اعترافا بمسيرتها الفنية الغنية التي تركت بصمة خالدة في الذاكرة الموسيقية العربية، مؤكدين أنها تعتبر من أهم أصوات الموسيقى المغربية في النصف الثاني من القرن العشرين،وتتميز بصوتها العذب القوي وإحساسها الصادق الذي يصل مباشرة إلى القلوب، حيث جمعت في أدائها بين العمق العاطفي والتقنيات الغنائية العالية، مؤكدين أنها تألقت بقدرتها على التنويع بين الطبقات الصوتية بسلاسة، مما منح أغانيها طابعا خاصا يمزج بين الشجن والقوة.
وتميز حفل افتتاح مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي ينظم إلى غاية 25 أكتوبر الجاري، ومشاركة فنانين وباحثين من 15 دولة عربية وأجنبية، بتسليم سفير المغرب بالقاهرة ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية، محمد آيت وعلي، شهادة تكريم الفنانة الراحلة، من وزير الثقافة المصري، أحمد فؤاد هنو.