تقديم الخطاب الملكي وتحديات المهاجرين في اليوم الوطني للمهاجر بجهة كلميم وادنون
في ظل توجيه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، يستحق النظر في مدى تقديم جهة كلميم وادنون للمساهمة في تنفيذ توجيهات جلالته. ويأتي هذا الخطاب تقديرا لجهود أفراد الجالية المغربية في الخارج، الذين يسعون للحفاظ على الوحدة الترابية ويعبرون عن ارتباطهم بالوطن.
بما يزيد عن خمسة ملايين مغربي مقيمين بالخارج، إلى جانب مئات الآلاف من اليهود المغاربة، يشكلون جالية المغرب في العالم قوة تأثيرية. تمتاز هذه الجالية بروح الانتماء والروابط القوية مع الوطن، وهذا الارتباط يمتد من الجيل الأول إلى الأجيال الثالثة والرابعة.
مع ذلك، يجب أن نسأل دائما عما إذا كنا قد فعلنا ما يلزم لتعزيز هذه الروابط. هل تأخذ السياسات والإطار التشريعي في الاعتبار خصوصيات المغاربة في الخارج؟ هل تلبي المساطر الإدارية احتياجاتهم؟ هل يتم تقديم التأطير الديني والتربوي المناسب لهم؟
يأتي كل عام، في العاشر من شهر غشت، لقاء في مدينة كلميم بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر. يجتمع خلاله ممثلون من الجالية لمناقشة التحديات والصعوبات التي يواجهونها، وتصدر بين هذه التحديات صعوبة تسهيل الاستثمار والعلاقات مع الجالية الوادنونية في الخارج. ومع أن اللقاء يهدف للتواصل والحوار، إلا أنه يبدو أنه لم يحقق نتائج إيجابية تتماشى مع التوجيهات الملكية.
التصاعد في انتقادات نشطاء الجالية على مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد ضرورة التعامل بجدية مع قضايا المهاجرين. يعبر هؤلاء النشطاء عن استيائهم من اللقاءات التي يرونها مجرد مسرحيات وتلميع للصورة. إذا كان من المهم التركيز على أسباب الهجرة غير القانونية والتحديات التي تواجه المهاجرين، وضمان مشاركتهم في النقاشات التي تصب في مصلحة العام.
في النهاية، تبقى جهة كلميم وادنون أمام تحدي تنفيذ توجيهات جلالة الملك وتلبية تطلعات المهاجرين. يجب أن تتجاوز اللقاءات السطحية وتركز على حلول جدية تسهم في تقوية الروابط بين المغاربة في الخارج ووطنهم
الجالية / جهة كلميم وادنون /سعيد زربوي