الحقل الثقافي بالدار البيضاء يشهد ميلاد جمعية تعنى بالموسيقى الأندلسية ” طرب الٱلة”
بمبادرة من مجموعة من ولوعات وولوعي فن الطرب الأندلسي، وحفاظا على هذا التراث المغربي الاصيل، شهد الحقل الثقافي بمدينة الدار البيضاء، ميلاد جمعية ثقافية فنية تحمل اسم ” الجمعية البيضاوية لعشاق طرب الٱلة “، وتأتي هذه الخطوة لإثراء المشهد الثقافي والفني في المدينة، وترسيخ ثقافة الإبداع والمشاركة المجتمعية.
الجمعية البيضاوية لعشاق طرب الآلة، جمعية ثقافية مستقلة، ليس لها أي انتماء سياسي، تسعى إلى نشر وعي ثقافي مدني مواطن، بشكل عام، ونشر ودعم الثقافة الموسيقية الأندلسية ، بشكل خاص، وذلك من خلال المساهمة الفعالة في الثقافة الموسيقية الأندلسية المغربية، وتنظيم لقاءات وندوات وأيام دراسية ومهرجانات وعروض موسيقية على المستوى المحلي والجهوي والوطني.
وعلى هامش الحفل الفني الذي أقامته الجمعية بمناسبة تأسيسها، أدلت السيدة خديجة أوسار، رئيسة الجمعية البيضاوية لعشاق طرب الٱلة، لجريدة الجالية بالتصريح التالي: ” إن فكرة تأسيس الجمعية جاءت من مجموعة من الغيورات على هذا الفن العريق، ورؤيتنا تتجلى في بناء جسور ثقافية وفنية تربط بين الأجيال المختلفة، ونسعى إلى إحياء التراث الاندلسي المغربي والحفاظ عليه وتطويره”.

وأضافت رئيسة الجمعية، ” أن من أهم أهداف الجمعية، تنظيم أنشطة مشتركة بتعاون وتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات المحلية والوطنية والدولية ذات الأهداف المشتركة، وكذلك التعريف بأعمال رواد موسيقى الٱلة، والجيل الصاعد الحامل لمشعل المحافظة على هذا الموروث المغربي الأصيل، ونطمح لتنظيم مهرجانات موسيقية جهوية ووطنية ولما لا دولية إن شاء الله”.
وإدانا بتدشين أنشطتها نظمت الجمعية حفلا فنيا بالمركب الثقافي أنفا، تحت شعار ” أنغام أندلسية مغربية تجمعنا ” أحياه جوق الجمعية للطرب الأندلسي برئاسة الأستاذ محمد الأطرش، افتتح بالتواشي السبع لنوبة الحجاز المشرقي، ثم شذرات من ميزان بسيط وابطايحي رمل الماية، وبسيط الاستهلال، وميزان قدام الجديد، ثم ميزان قدام الماية، واختتم الحفل بقصيدة الفياشية.
وفي كلمة باسم أعضاء الجمعية ألقتها نائبة الرئيس، أمام الحضور الوازن الذي إن دل على شيء فإنما يدل على الانطلاقة المتميزة والناجحة للجمعية، أكد المكتب الإداري المنتخب على التزامه بتفعيل برامج الجمعية وتنفيذها على أرض الواقع، مشيرة إلى أن هذه الانطلاقة تعدّ بمثابة شعلة أمل لإثراء المشهد الثقافي في الدار البيضاء وخارجها. ويدعو المكتب جميع المهتمين بالشأن الثقافي والغيورين على فن طرب الٱلة على الخصوص، المساهمة في تحقيق الأهداف النبيلة للجمعية،
وجدير بالذكر فإن ميلاد ” الجمعية البيضاوية لعشاق طرب الٱلة” يمثل إضافة نوعية للحياة الثقافية في العاصمة الاقتصادية، ويؤكد على حيوية المجتمع المدني وقدرته على إحداث التغيير الإيجابي. نتطلع إلى دور فعال لهذه الجمعية في تنمية الوعي الثقافي والحفاظ على التراث الموسيقي الأندلسي المغربي، والاحتفاء بالإبداع المغربي الأصيل.