مجلس العموم البريطاني يشجع الاستثمار في الصحراء المغربية

وجهت الحكومة البريطانية صفعة ديبلوماسية للجزائر وتابعتها البوليساريو، بعد رفض مجلس العموم البريطاني دعوات بمنع الاستثمار في الصحراء المغربية.

واعتبر رد الحكومة البريطانية نكسة جديدة للجزائر وحليفتها، مؤكدة أن الحكومة التي يقودها ريشي سوناك لا تعتبر النشاط التجاري في الصحراء المغربية غير قانوني، وأنه يراعي مصالح الصحراويين، مشيرة إلى أنها تواصل دعم جهود الأمم المتحدة، وعمل ستيفان دي ميستورا بصفته المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وتشجيع المشاركة البناءة في العملية السياسية ومراقبة التقدم المحرز.

كما طالب برلمانيون في مجلس العموم بضرورة اتخاد خطوة الاعتراف بمغربية الصحراء في أقرب الآجال، تعزيزا العلاقات بين المملكتين في شقها السياسي وأيضا التجاري، باعتبار أن الرباط باتت   ” حليفا هاما ” ودعت إلى عدم التشبت بموقف الحياد في الملف، خصوصا مع بروز بوادر التغير مع تصاعد أصوات مؤيدة لهذا الخيار داخل الحكومة، للسير على خطى أبرز الدول الأوربية والأفريقية التي دعمت مبادرة الحكم الذاتي، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وتأتي هذه الصفعة البريطانية لديبلوماسية الجزائر، بعد رفض محكمة الاستئناف في لندن في ماي 2023 الطعن الذي تقدمت به منظمة مقربة من الانفصاليين، ضد قرار سابق للمحكمة الادارية برفض طلب إلغاء اتفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، الذي ابرم في أكتوبر 2019 في لندن، والذي يتضمن منتجات من الصحراء المغربية، وهو ما اعتبره متتبعون بمثابة اعتراف فعلي بسيادة المغرب على الصحراء، وليست هذه المرة الأولى التي يدعو فيها برلمانيون بريطانيون إلى الاعتراف الكامل بمغربية الصحراء.

وقد أكد نواب من مجلس اللوردات البريطاني على ضرورة اتخاد موقف أكثر فاعلية، ودعما من قبل المملكة المتحدة بشأن مغربية الصحراء، بوصفه أساسي ليس فقط للعلافات الديبلوماسية، بل أيضا من أجل السلام والتعاون الدولي، والسير على منوال أقرب حلفائها مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا وهولندا، الذين يدعمون جميعهم مبادرة الحكم الذاتي.

فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تواصل الرباط ولندن التوقيع على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، لتعويض المبادلات التجارية مع الإتحاد الأوربي، والحصول على حاجياتها من المغرب، وهو ما تحقق من خلال رفع المبادلات التجارية بين المملكتين، خصوصا الخضروات والفواكه المغربية.كما أبدت بريطانيا رغبتها في الاستثمار في الصحراء المغربية، من خلال مشروع إنتاج الهيدروجين بمدينة الداخلة الواقعة بأقاليم الصحراء المغربية.          

Comments (0)
Add Comment