افتتح بنك المغرب مؤخرا، متحف النقود في قلب المدينة العتيقة لفاس بحي القطانين، ثاني متاحف بنك المغرب، بالتزامن مع احتفالات عيد العرش المجيد، ويهدف هذا الصرح الثقافي الجديد إلى توثيق وتثمين الذاكرة والتاريخ النقدي للمملكة المغربية، عبر مسار زمني يمتد من العصور القديمة إلى العهد الحالي للملك محمد السادس، ويحتضن المتحف، الذي دُشن بحضور والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس خالد أيت طالب، أول مقر لبنك المغرب بالمدينة.
ويضم المتحف مسكوكات ذهبية وفضية ونحاسية وأوراقا بنكية، منذ العصور ما قبل الإسلامية، وصولا إلى القرن الحادي والعشرين، إلى جانب وسائل رقمية تفاعلية. كما يولي عناية خاصة بالقطع المسكوكة بفاس، لإبراز مكانة المدينة في التاريخ النقدي للمملكة.
ويستعرض المتحف “تطور وسائل الأداء والنقود بالمغرب، منذ العصور القديمة إلى العصر الحديث”، مبرزا “غنى التاريخ النقدي للمملكة”، و”الأبعاد الاقتصادية والفنية والتقنية والثقافية التي أسهمت في تشكيل الموروث النقدي للمغرب عبر القرون”.
وفي تصريح بالمناسبة، قال رشدي برنوصي، مدير متاحف بنك المغرب، إن متحف النقود قد وجد مستقرّه بالمدينة القديمة بفاس، في مبنى رمزي قديم، يمثل جميع أنواع الحرف التقليدية التي تشتهر بها مدينة فاس، والمغرب قاطبة”.
وأشار أن هذه خاصية متاحف بنك المغرب؛ إذ نحاول من خلال المجموعة النقدية الفريدة التي لدينا، أن نقرب الزائر والمواطن من تاريخ المغرب؛ من خلال تبيان المراحل التاريخية التي عرفها النقد المغربي؛ لأن النقود انعكاس لهذا التاريخ”.
يمثل متحف النقود الجديد بفاس إضافة نوعية للمشهد الثقافي المغربي، ويعتبر خطوة هامة تثمن الذاكرة النقدية للمملكة، وتمنح زوار المدينة العتيقة فرصة فريدة للسفر عبر الزمن واستكشاف تاريخ المغرب من خلال نقوده النادرة.”