الرباط: مهرجان الفادو وأحياء لشبونة العتيقة . . جسر ثقافي يجمع المغرب والبرتغال

يحط مهرجان الفادو الرحال بالرباط للسنة التاسعة على التوالي، يومي 10 و11 شتنبر الجاري، بالمسرح الوطني محمد الخامس، تحت شعار “الفادو وأحياء لشبونة”.

وتواصل هذه التظاهرة المتنقلة، المخصصة للتعريف بموسيقى الفادو والثقافة البرتغالية، توسعها على الصعيد الدولي. وتحتفي هذه السنة بدورتها العالمية ال16، حيث تحط الرحال في 21 مدينة كبرى في أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

وفي الرباط، تسلط الدورة التاسعة الضوء على الارتباط الوثيق بين الفادو والأحياء التاريخية لمدينة لشبونة، من قبيل ألفاما وموراريا وبايرو ألتو ومادراغوا. وقد اضطلعت هذه الفضاءات، التي تشكل جزءا من الذاكرة الشعبية لمدينة لشبونة، بدور محوري في نشأة هذا اللون الموسيقي الحضري وانتقاله عبر الأجيال.

ويُعد الفادو تقليداً موسيقياً حضرياً أصبح واحداً من أبرز الرموز الثقافية للبرتغال، فيما تمنح هذه الدورة للجمهور فرصة لاكتشاف علاقته بالمكان والذاكرة والحياة اليومية لسكان لشبونة.

ويتضمن البرنامج أمسيتين تجمعان بين الحفلات الموسيقية والمحاضرات والعروض، بمشاركة المغنية والملحنة تيريزينيا لاندييرو، والمغني وكاتب الكلمات والمنتج رودريغو كوستا فيليكس، والمغنية آنا مارغريدا برادو، ومن خلال الموسيقى والكلمة والصورة، يقترح مهرجان الفادو رحلة إلى قلب لشبونة المغناة، تجمع بين الموروث والإبداع المعاصر.

وتنطلق فعاليات المهرجان يوم الخميس 10شتنبر بمحاضرة يقدمها المغني والكاتب والمنتج رودريغو كوستا فيليكس، يتناول خلالها العلاقة بين الفادو وأحياء لشبونة، وسيتوقف اللقاء عند الأماكن والممارسات والذاكرة الشعبية التي ساهمت في تشكيل هذا الفن وترسيخ حضوره داخل الثقافة البرتغالية.

وسيكون الجمهور على موعد مع حفل الفنانة والمغنية والملحنة ترزينا لاندييرو، إحدى الوجوه التي تمثل جيلاً جديداً من فناني الفادو، وتسعى إلى تجديد هذا النوع الموسيقي مع الحفاظ على جذوره وتقاليده، وأصدرت الفنانة عدداً من الأعمال، من بينها «نامورو» سنة 2018، و«أغورا» سنة 2021، و«بارا دانسار إي بارا تشورار» سنة 2024.

ويستمر البرنامج يوم الجمعة 11 شتنبر، حيث يعرض الفيلم الوثائقي «دو بايرو» للمخرج البرتغالي ديوغو فاريلا سيلفا،

ويأخذ الفيلم المشاهد إلى أحياء ألفاما وموراريا، من خلال قصص سكانها وعاداتهم وذاكرتهم، مع التطرق أيضاً إلى التحولات العمرانية التي تؤثر على هذه المجتمعات وتعيد تشكيل فضائها الحضري.

وبعد العرض السينمائي، تتواصل الأمسية مع حفل موسيقي بعنوان «أحياء لشبونة»، بمشاركة رودريغو كوستا فيليكس والمغنية آنا مارغريدا برادو، حيث سيقدمان هذا التراث الموسيقي من خلال رؤيتهما وتجربتهما الفنية.

ومن خلال هذه البرمجة، يقدم مهرجان الفادو بالمغرب للجمهور المغربي فرصة للانغماس في عالم لشبونة الشعبية والموسيقية، واستكشاف علاقة الفن بالمكان والذاكرة والهوية، كما يفتح المهرجان مساحة للقاء الثقافي بين المغرب والبرتغال، من خلال الموسيقى والسينما والحوار حول التراث، مع إبراز قدرة الفادو على الحفاظ على جذوره والانفتاح في الوقت نفسه على قراءات وتجارب فنية معاصرة.

Comments (0)
Add Comment