توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية ببلجيكا والمنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بالمغرب

احتضنت مؤسسة دار الشباب مولاي رشيد ، بالدارالبيضاء يوم الخميس 25 دجنبر 2025، حدثاً مميزاً سيظل راسخاً في ذاكرة عمل المجتمع المدني والدبلوماسية الموازية، تمثل هذا التوقيع على اتفاقية شراكة استراتيجية بين الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية بالمملكة البلجيكية.والمنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بالمملكة المغربية .
وقد شكّل هذا اللقاء محطة بارزة في مسار التعاون المشترك بين الشريكين، ورسالة واضحة تؤكد أن الدبلوماسية الموازية لم تعد مفهوماً نظرياً فحسب، بل ممارسة ميدانية فعّالة تسهم في مد جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز قيم التضامن، وترسيخ أسس التعاون البنّاء بما يخدم المصالح المشتركة.
إن اختيار دار الشباب مولاي رشيد لاحتضان هذا الحدث لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس المكانة التي تحظى بها هذه المؤسسة في احتضان المبادرات الشبابية والثقافية، ودورها المحوري في ترسيخ قيم المواطنة والانفتاح. وبهذه المناسبة، يتقدّم المنظمون بخالص عبارات الشكر والتقدير للسلطات المحلية التي واكبت هذا الحدث وسهرت على توفير الظروف الملائمة لإنجاحه، بما يعكس حرصها الدائم على دعم المبادرات الجادة التي تساهم في تعزيز صورة المملكة المغربية ومكانتها.
وقد عرف هذا اللقاء حضور مجموعة من الشخصيات التي جسّدت روح التعاون والتكامل بين المؤسستين، يتقدمهم رئيس المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح، السيد المصطفى بلقطيبية، ورئيس الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية ببلجيكا، السيد محمد حسناوي، إلى جانب السيد إدريس العاشري الكاتب العام، والسيد عز الدين فهمي أمين المال، والسيدين فضل الله يوسف وأمين نمر، فضلاً عن عدد من منخرطي المؤسستين، الذين أضفوا على هذا اللقاء طابعاً جماعياً يعكس وحدة الصف وتلاقي الإرادات.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية تتويجاً لمسار حافل بالأنشطة والمبادرات النوعية التي عززت حضور المؤسستين على المستويين الوطني والدولي. فقد نظّمت المنظمة الدولية للدبلوماسية الموازية والإعلام والتسامح بمدينة العيون ندوة دولية بمناسبة الذكرى الذهبية للمسيرة الخضراء، بمشاركة شخصيات وازنة من مجالات السياسة والاقتصاد، مما منح الحدث بعداً دولياً ورسائل قوية تؤكد مكانة المغرب ودوره الريادي إقليمياً وقارياً. كما تميّزت الهيئة الدولية للدبلوماسية الموازية ببلجيكا بتنظيم أنشطة نوعية، من بينها استقبال رسمي من طرف القنصلية المغربية بمدينة لييج، وتنظيم حفل تكريم للجيل الأول من المهاجرين المغاربة اعترافاً بعطائهم وتضحياتهم، إضافة إلى إحياء الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بالمدينة نفسها، وإحتفءا بالجنود المغاربة المشاركين بالحرب العالمية الثانية وكدا تنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية ساهمت في توطيد الروابط بين مغاربة الداخل والخارج.
ويعكس هذا المسار المشترك صورة مشرقة عن المملكة المغربية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياحية والرياضية، ويؤكد أن المغرب، بفضل تلاحم أبنائه في الداخل والخارج، يواصل ترسيخ قيم السلم والاستقرار، ويعزز موقعه الريادي بين الأمم. كما ينسجم هذا التوجه مع العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للجالية المغربية المقيمة بالخارج، باعتبارها رافعة أساسية للدبلوماسية الموازية وسفيرة حقيقية لقيم المغرب وهويته الحضارية.
وعليه، فإن توقيع هذه الاتفاقية يشكل خطوة نوعية ومضيئة في مسار الدبلوماسية الموازية، ورسالة أمل ووحدة نحو مستقبل مشترك قوامه توحيد الجهود وتكامل الطاقات، خدمةً للتنمية المستدامة وتعزيزاً لمكانة المملكة المغربية على الصعيدين الإفريقي والدولي.
Comments (0)
Add Comment