الموروث الأمازيغي يضيء عاصمة سوس في الكرنفال الدولي لبيلماون 2026 

قررت إدارة الكرنفال الدولي لأكادير “بيلماون” (بوجلود) إدخال تعديلات جديدة على جدولة فعاليات دورته الثالثة. والذي تنظمه جماعة أكادير ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، ويأتي هذا القرار مراعاة للأجواء الوطنية الحماسية التي تشهدها البلاد تفاعلاً مع مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، وحرصاً من اللجنة المنظمة على توفير أدق الظروف اللوجستية لضمان نجاح جماهيري باهر.

وأوضحت إدارة الكرنفال، في بلاغ رسمي، أن الجمهور سيكون على موعد مع فعاليات هذه الدورة المتميزة في الفترة الممتدة من 9 إلى 12 يونيو 2026، حيث تم إعداد برنامج حافل ومتنوع بمختلف مدن جهة سوس، يجمع بين العروض الفنية، الثقافية، واللوحات الفرجوية التي تحتفي بالتراث الثقافي اللامادي.

هذا، و يهدف الحدث إلى إبراز غنى الموروث الأمازيغي عبر استعراضات فنية، معارض، وندوات علمية، وتنطلق أولى محطات هذا العرس الثقافي من قلب حديقة “ابن زيدون”، التي ستحتضن أنشطة “قرية الكرنفال” أيام 9 و10 و11 يونيو، وذلك ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال وحتى التاسعة مساءً. وستقدم القرية باقة من الفقرات الترفيهية والتثقيفية الموجهة لمختلف الفئات العمرية والعائلات.

ولعشاق الموسيقى والفن، ستتحول ساحة الأمل بأكادير إلى مسرح مفتوح يومي 11 و12 يونيو 2026، لتنظيم سهرتين فنيتين كبريين ابتداءً من الساعة الثامنة مساءً، بمشاركة نخبة من الفنانين والفرق الموسيقية المتميزة، بهدف تعزيز الإشعاع الفني للمدينة السياحية.

أما الحدث الأبرز الذي ينتظره الجميع، فهو الاستعراض الكبير للكرنفال الدولي لأكادير، والذي سينطلق يوم 12 يونيو 2026 على طول كورنيش المدينة ابتداءً من الساعة الخامسة بعد الزوال. وفي هذا الموعد، ستتحول شوارع أكادير الرئيسية إلى لوحة فنية حية يجوبها العارضون بملابسهم وأقنعتهم الفريدة، في عروض احتفالية ضخمة تعكس غنى وتنوع الثقافة المغربية والعمق الإفريقي.

وقد أفادت اللجنة المنظمة لـ”بيلماون، الكرنفال الدولي لأكادير” بأن العدد الإجمالي للمشاركين في هذه التظاهرة يتراوح بين 1500 و2000 مشارك، مسجلة أن عدد النساء اللابسات للجلود في تزايد؛ لكن لا وجود لرقم محدد، إلى غاية الآن، وقد انتقل العنصر النسوي من الاكتفاء بحضور الاحتفالات إلى المشاركة بفعالية في طقوس الاحتفال، من خلال ارتداء الأزياء التنكرية والمساهمة في تنظيم الأنشطة المصاحبة.

ولن تقتصر الدورة على الجوانب الاحتفالية فحسب، بل ستشهد ختاماً فكرياً وازناً يوم 18 يونيو 2026، من خلال تنظيم ندوة دولية تحت عنوان “الكرنفال والمتحف” في تمام الساعة الخامسة مساءً، وهو الموعد الذي سيجمع ثلة من الباحثين والأكاديميين والمهتمين بالشأن التراثي لمد جسور النقاش بين الأصالة والتحديث.

وفي ختام بلاغها، وعدت إدارة “بيلماون” بموافاة المشاركين والجمهور بكافة التفاصيل الدقيقة والمفاجآت الفنية الأخرى خلال الأيام القليلة المقبلة، مجددة دعوتها لجميع المهتمين بمتابعة مستجدات هذا الحدث الدولي الذي بات موعداً ثقافياً سنوياً لا يخلف ميعاده في عاصمة سوس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد