تحيّز إعلامي أم تجاهل غير مبرر؟ فائز عواض والعتيبي يلمّعان مبابي وديمبيلي ويتجاهلان حكيمي

مجاة الجالية
في الوقت الذي يُجمع فيه المحللون والنقاد الرياضيون حول العالم على أن النجم المغربي أشرف حكيمي يُعدّ من أبرز المواهب الكروية في العصر الحديث، أثارت تغطية قناة MBC وبعض معلقيها البارزين، مثل فائز عواض وفهد العتيبي، جدلًا واسعًا بسبب ما وُصف بأنه “انحياز إعلامي واضح” لصالح لاعبين مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، على حساب لاعب أثبت جدارته بامتياز على أرضية الملعب.
حكيمي.. جوهرة مغربية في الملاعب الأوروبية
أشرف حكيمي، نجم نادي باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي، لا يزال يلفت الأنظار بأدائه الثابت والمميز في أقوى البطولات الأوروبية. فبعد تألقه في مونديال قطر 2022، وقيادته لأسود الأطلس إلى نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذه المرحلة، استمر في تقديم مستويات رفيعة في الدوري الفرنسي ودوري الأبطال.
صحف ومؤسسات إعلامية مرموقة مثل قناة ZDF الألمانية وصفت حكيمي بأنه “أكثر اللاعبين نضجًا وتكتيكًا في خط الدفاع الهجومي الحديث”، بل ووضعته ضمن أفضل خمسة ظهيرين في العالم، متفوقة بذلك في تقييمها على ما تقدمه قنوات عربية من تحليل.
في المقابل، لاحظ متابعون للشأن الرياضي العربي أن قناة MBC، عبر معلقين بارزين كفائز عواض والعتيبي، كثيرًا ما تركز على أسماء فرنسية كـ مبابي وديمبيلي، متجاهلة الأداء الكبير لحكيمي، حتى في مباريات يتألق فيها الأخير بوضوح.
كلمة لأحد الإعلاميين وناقد رياضي
ما يقوم به حكيمي داخل الملعب من مجهود بدني وتكتيكي، يتطلب تسليط الضوء عليه كقدوة للاعب العربي، ولكننا نرى أن الاهتمام يذهب غالبًا لمن تلمع أسماؤهم تجاريًا.
الجمهور الرياضي عبر المواقع
حكيمي_يتألق_MBC_تتجاهل تصدّر ترند منصات التواصل في عدة بلدان عربية، خصوصًا في المغرب، حيث عبّر كثيرون عن امتعاضهم من “التجاهل الممنهج” الذي يتعرض له نجم بلادهم.
في تغريدة لأحد الإعلاميين.
قناة ألمانية أشادت بحكيمي وحللته بموضوعية… أما عندنا، فكل التمجيد لديمبيلي الذي لا يقارن بحكيمي لا من حيث الأرقام ولا الحضور.
مقارنة أداء اللاعبين: أرقام لا تكذب
اللاعب المباريات (2024/2025) أهداف تمريرات حاسمة تدخلات دفاعية ناجحة
أشرف حكيمي 28 5 7 42
كيليان مبابي 29 23 6 3
عثمان ديمبيلي 27 4 9 5

رغم الفارق الواضح في المهام الدفاعية والتكتيكية، إلا أن حكيمي يبقى الأكثر توازنًا بين الأداء الدفاعي والهجومي، وهذا ما تتجاهله بعض التحليلات التي تكتفي بالأرقام الهجومية البحتة.
التغطية الرياضية ليست مجرد وصف لمباراة أو تكرار لأسماء لامعة، بل هي مسؤولية مهنية تقتضي الإنصاف، والموضوعية، والاعتراف بالكفاءات العربية التي تنافس وتبدع على أعلى المستويات. وحكيمي ليس فقط لاعبًا نجمًا، بل رمزًا لجيل كامل من الشباب العربي الطامح للتميز في الساحة العالمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد