بلجيكا . . بروكسيل تحتفي بالطرب الأندلسي في أمسية تكريم للراحل سعيد الشرايبي.
عاشت العاصمة البلجيكية بروكسيل الأسبوع الماضي، على إيقاع نفحات أندلسية مفعمة بالسكينة والبهاء، لحظة ثقافية وروحانية استثنائية بقصر الفنون الجميلة،
واستهل هذا الموعد الفني الرفيع “العرض الكبير للطرب”، الذي نظمته جمعية “تقاسيم” للموسيقى ببروكسيل، بشراكة مع سفارة المغرب في بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ ومؤسسة الملك بودوان، بفقرة موسيقية أولى قدمتها فرقة من العازفين، أبدعت في تقديم لوحات موسيقية مبهرة على آلات العود والقانون والقيثارة والإيقاع في أداء اتسم بالانسجام والدقة.
وخصص هذا العرض لتكريم الموسيقي المغربي الكبير وأستاذ آلة العود الراحل سعيد الشرايبي، تزامنا مع الذكرى العاشرة لوفاته، حيث قدمت الفرقة مقطوعات بارزة من رصيده الفني الغني، أداها ببراعة كل من عمر الأزرق على آلة العود ومحمد أمين القورشي على آلة القانون، بمرافقة كريم سلاوي الأندلسي على آلة الباص الصوتي وأحمد خيلي على الإيقاع.
وبعد هذا التمهيد الموسيقي بلغ الحفل ذروته الروحية مع مشاركة المايسترو محمد بريول والمنشد الصوفي علي الرباحي، اللذين قدما وصلة فنية جمعت بين الموسيقى الأندلسية وفن المديح والسماع، في أجواء سادها التأمل والسمو الروحي.
وفي كلمة افتتاحية شدد سفير المغرب لدى بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، على غنى الموسيقى الأندلسية المغربية، واصفا إياها بأنها “موسيقى ذاكرة وعاطفة، تعبر القرون دون أن تفقد روحها”، مشيرا إلى أنها تجمع بين البعد العالِم والبعد الشعبي، ومتجذرة بعمق وفي الآن ذاته ذات طابع كوني.
كما أشاد السفير بتخليد ذكرى الفنان الراحل سعيد الشرايبي، “أحد كبار عازفي العود في المغرب والعالم العربي، والفنان الذي كرس حياته لخدمة الموسيقى الرفيعة وصون التراث الموسيقي العربي والأندلسي.
وقد شهدت القاعة حضورا جماهيريا كثيفا ضم أفرادا من الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا وبلدان أوروبية مجاورة، إضافة إلى جمهور أوروبي شغوف بالموسيقى الأندلسية، التي برهنت مجددا على قدرتها على مد جسور التواصل بين الثقافات.
وأكد المنظمون أن “الحفل الكبير للطرب” يندرج ضمن رؤية ثقافية تجعل من الموسيقى لغة للتلاقي، ومن التراث رافعة للتواصل بين الماضي والحاضر، مبرزين المكانة المتميزة التي يحتلها الموروث الفني المغربي في المشهد الثقافي الدولي.
وقد تميز هذا الحدث بحضور، سفير المغرب لدى الإتحاد الأوروبي، أحمد رضا الشامي، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية المغربية والبلجيكية، وأخرى من مجال الإعلام.
مرتبط