احتضنت مدينة طنجة ملتقى ثقافي تواصلي بين الكاتبات والمبدعات المغربيات والإسبانيات، تحت شعار ” التعاون الثقافي جسر تنموي بين الضفتين ” ، نظمته رابطة كاتبات المغرب بشراكة مع جمعية النساء الكاتبات والمبدعات الاسبانيات، في إطار تفعيل الشراكة المبرمة بين الجانبين ومع رابطة كاتبات إفريقيا بإشبيلية سنة 2023، والرامية إلى بث زخم متجدد في الفعل الثقافي والإبداعي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي الهام في سياق تعزيز روابط التعاون الثقافي بين البلدين، وتوطيد جسور التواصل الإبداعي بين المثقفات من ضفتي المتوسط، حيث تحل السيدة كارمن بيري، رئيسة الجمعية الإسبانية، على رأس وفد نسائي إسباني، بدعوة من رئيسة رابطة كاتبات المغرب وأفريقيا، السيدة بديعة الراضي.
وكان الملتقى فرصة لمد جسور الحوار والتبادل الفكري والابداعي بين الكاتبات والمبدعات، سعيا إلى الإرتقاء بالإبداع النسائي في مختلف مجالاته، وتعزيز أواصر التفاهم والتعاون بين الثقافتين، ومكن الملتقى من تفعيل الاتفاقية الموقعة على مستوى تطوير الفعل الثقافي والابداعي للرابطتين، وتسطير برنامج عمل واحد للفترة المتبقية من السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، بما يسهم في ترسيخ التعاون الثقافي رافعة للتنمية بين الضفتين.
ويعد الملتقى أيضاً فضاءً رحباً للحوار والتبادل الفكري والإبداعي بين الكاتبات من كلا البلدين، وفرصة لتقوية أواصر التفاهم الثقافي وتعزيز مكانة المرأة الكاتبة في المشهدين الثقافيين المغربي والإسباني.
وفي كلمة بالمناسبة قالت بديعة الراضي، رئيسة رابطة كاتبات المغرب، أن الملتقى يجسد اهتمامنا بسؤال المتوسط الثقافي، للسعي قدما في الانخراط الفعلي والملموس، من موقعنا مثقفات وأديبات ومبدعات في تجديد معالمه والوقوف عند أهميته والسهر على مد جسوره عبر ضفاف المتوسط.
وأضافت الراضي، أن عضوات الرابطتين حريصات على تفعيل بنود الاتفاقية، وجعل اللقاءات ملموسة وذات أثر في هذا التوجه، الذي ندعو فيه اليوم كل المؤسسات المعنية في المغرب واسبانيا إلى دعمه والإنخراط فيه، باسم التشارك والتضامن والتفكير الواحد في الأفق المنشود، بمد جسور التنمية وخطوطها بين إفريقيا واوروبا.
ومن جهتها قالت كارمن بيري رئيسة جمعية النساء الكاتبات والمبدعات الإسبانيات، أن الثقافة تشكل ملكا مشتركا وعاملا للاتحاد بين المملكتين، مشيرة إلى الدور الأساسي الذي تحظى به النساء اليوم في تعزيز الثقافة وقيم السلام.
هذا الحدث يعكس الإرادة المشتركة لتكريس الدبلوماسية الثقافية النسائية كأداة للتقارب والتعاون بين الشعوب، ويكرس دور المرأة الكاتبة والمبدعة في قيادة مشاريع ثقافية طموحة وفاعلة في الحاضر والمستقبل.
وتخلل فعاليات الملتقى عقد ورشات وندوات من اجل تمثين الحوار الثقافي، وتثمين الكتابات النسائية وتكريم الكاتبات الملتزمات في النهوض بالأوضاع الثقافية،