افتتح مؤخرا بالمتحف الوطني للفوتوغرافيا بالرباط، معرض ” رواة بصريون” أو “Story Tellers” بحضور شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة. ويسلط المعرض الذي يتواصل على مدى أربعة أشهر، الضوء على عشرة فنانين فوتوغرافيين مغاربة يعتبرون التصوير الفوتوغرافي لغة بصرية حقيقة وأداة قوية للتعبير السردي، ويقدمون خلاله أعمالهم الفنية التي لا تكتفي بتوثيق الواقع بل تطرح أسئلة عن الذاكرة وعن الهوية المغربية.
المعرض هو حدث فوتوغرافي في المتحف الوطني للفوتوغرافيا بالرباط، يجمع أعمال عشرة مصورين مغاربة، يسردون قصة المغرب في القرن الحادي والعشرين، متجاوزين الصور المسبقة والنمطية عبر صورهم، ويهدف المعرض إلى تقديم رؤى جديدة ،وتجارب فوتوغرافية لمصورين مغاربة، حيث يستخدم المصورون الفوتوغرافيا كأداة للتعبير عن التحديات والتحولات الإجتماعية والواقع المعاصر.
وتتناول الصور المعروضة لهؤلاء الفنانين، مجموعة من التيمات والمواضيع كالتغيرات الإجتماعية التي يعرفها المغرب، والتحولات الحضرية والقروية، والعلاقة بين التراث والموروث والحداثة، بالإضافة إلى تجارب المهجر.
هي صور تنبض بالحياة، تنقل تفاصيل مغرب معاصر يتأرجح بين الذاكرة والهوية والحداثة، فمن الحواضر إلى القرى، ومن القصص الشخصية إلى الجماعية، ينسج فنانو معرض “رواة بصريون” رؤى بصرية ٱسرة، تساءل الواقع وتعيد تشكيله بجمالية فنية.
سينوغرافيا المعرض الفوتوغرافي، تتيح للزائر التنقل بحرية في تجربة حسية تأملية، بين الضوء والظل والرمز، فهنا الصورة أداة مقاومة وتعبير وحفظ للذاكرة، في رحلة فنية ستستمر لنهاية نونبر، تعيد اكتشاف المغرب من زوايا غير مؤلوفة، عبر صور لا توثق فقط بل تبوح وتحاور وتدهش.