بلاغ صحفي للرأي العام: تنسيقية الصحة والجامعة كلميم

أمام الانهيار المتواصل الذي يشهده القطاع الصحي بجهة كلميم واد نون، واستمرار معاناة المرضى في صمت تحت وطأة الإهمال وسوء التدبير، تسجّل تنسيقية الصحة والجامعة بقلق بالغ استمرار سياسة الهروب إلى الأمام وصمّ الآذان من طرف المسؤولين عن القطاع، وفي مقدمتهم المندوب الجهوي للصحة، الذي يصرّ على تجاهل طلبات الحوار ويمتنع عن تحديد موعد للقاء رغم المراسلات العديدة والمتكررة.

إن الوضع الصحي بالجهة لم يعد يحتمل أي شكل من أشكال التماطل أو التسويف، خصوصاً مع تفاقم غياب عدد من الأطر الطبية وإخلال بعضها بواجبها المهني، في مشاهد صادمة تمسّ كرامة المواطن وحقّه الدستوري في العلاج. فقد أصبح من المعتاد أن تغيب بعض الأطر لأيام وأسابيع، أو أن تكتفي بزيارة المراكز الاستشفائية بشكل متقطع لا يتجاوز يوماً واحداً كل أسبوعين، في سلوكات تتنافى تماماً مع رسالة الطب وأخلاقياته، ومع واجب الاستجابة لكل من يوجد في وضع صحي حرج أو خطر.

إن استمرار هذا الوضع المخجل يُعمّق الانهيار، ويحوّل المرافق الصحية إلى فضاءات بلا جدوى، في ظلّ غياب الرقابة والصرامة الإدارية، وغياب إرادة سياسية حقيقية لإصلاح القطاع.

وبناءً عليه، تعلن التنسيقية للرأي العام ما يلي:

1. الشروع في التحضير لندوة موسعة وعاجلة تضمّ فعاليات المجتمع المدني والهيئات النقابية والحقوقية، لتشريح أعطاب المنظومة الصحية بالجهة وكشف مكامن الخلل للرأي العام.


2. إطلاق عملية ميدانية واسعة لجرد واقع المستشفيات والمراكز الصحية وتوثيق كل أشكال الغياب، ونقص الموارد البشرية، والتقصير الإداري، وكل التجاوزات التي تمسّ الحق في العلاج.


3. في حال توافق المشاركين في الندوة على خلاصاتها، سيتمّ توجيه دعوة موحّدة لكافة القوى الحية لتنظيم وقفة احتجاجية ضخمة، للتنديد بالوضع الكارثي، وبسياسة التجاهل الممنهجة، وللمطالبة بتحمل المسؤولية ومحاسبة كل من يعبث بصحة المواطنين.



إن تنسيقية الصحة والجامعة بكلميم تؤكد للرأي العام أنها لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هذا الانحدار الخطير، وأنها ستستمر في فضح كل الممارسات التي تضرّ بصحة المواطنين، والدفاع عن الحق في العلاج باعتباره واجباً على الدولة والتزاماً أخلاقياً ومهنياً على كل الأطقم الصحية.

عن تنسيقية الصحة والجامعة – كلميم

Comments (0)
Add Comment