في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنمية الرأسمال البشري وتعزيز قابلية تشغيل الشباب، جرى إطلاق برنامج “تدرّج” الذي يهدف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني عبر مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وحسب بلاغ مشترك لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يطمح البرنامج إلى تكوين 100 ألف متدرب سنويا في أفق سنة 2026، في مجالات متنوعة تشمل الصناعة التقليدية والفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعة والخدمات.
ومن أجل الإطلاق الفعلي لهذا البرنامج “تدرُّج”، يضيف البلاغ، وقعت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات مجموعة من الاتفاقيات التنفيذية لبرنامج “تدرُّج” مع القطاعات الوزارية المعنية ومختلف الهيئات المكونة بقطاع التكوين المهني.
وتجسد هذه الاتفاقيات تعبئة مشتركة لـ12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية و4 جمعيات مسيّرة لمراكز التكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية (CFQMA)، من أجل تعزيز العرض التكويني في مهن الصناعة التقليدية الإنتاجية والخدماتية.
وتضمّ شبكة التكوين بالتدرج المهني في قطاع الصناعة التقليدية حاليا 67 مركزا للتكوين وأكثر من 100 ملحقة، تستقبل ما يقارب 30.000 متدرّب ومتدرّبة برسم الموسم 2025-2026 عبر مختلف جهات المملكة.
وتُعدّ هذه البنيات ركيزة أساسية في منظومة برنامج “تدرُّج”، حيث تُمكّن من إرساء إطار منسّق بين المقاولات والحرفيين ومراكز التكوين، وتحديد المهن ذات الأولوية حسب خصوصيات كل جهة، والتخطيط للتوسّع التدريجي للبرنامج على مستوى التراب الوطني.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري أن “توقيع اتفاقيات التنفيذ يُجسّد مرحلة جديدة في تنزيل برنامج “تدرّج”، من خلال تكوين 30 ألف متدرّب ومتدرّبة في مختلف مهن قطاع الصناعة التقليدية”
من جهته، أكد كاتب الدولة المكلّف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي أن “الحكومة تؤمن أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في الوطن”، مشيرا إلى أن التكوين المهني بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية يعد من أنجع آليات تأهيل الموارد البشرية، لما يتميز به من قرب من واقع المهنة وارتباط مباشر بمحيط الإنتاج”.
وحسب نفس البلاغ، ستقوم الوزارة خلال الأيام المقبلة بتوقيع اتفاقيات تنفيذية أخرى مع كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT)، ثم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC).
وسيتم إشراك الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) بشكل فعّال في هذه الدينامية، قصد مواكبة الشباب الذين لا يتوفرون على كفاءات مهنية وتيسير ولوجهم إلى مسارات التكوين بالتدرج تتلاءم مع حاجيات سوق الشغل.