افتتح السيد محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، معرض “المصاحف الشريفة للمكتبة الوطنية”، الذي تنظمه المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بمناسبة شهر رمضان الأبرك، من 12 إلى 31 مارس 2026، بفضاء المعارض.
ويأتي تنظيم هذا المعرض ضمن مهام المكتبة الوطنية في حفظ وحماية وتثمين التراث المخطوط، و تعتبر المصاحف الشريفة من أهم وأبرز هذا التراث، ويهدف إلى التعريف بالجهود التي بذلها السلاطين والعلماء والفقهاء المغاربة في خدمة القرآن الكريم، سواء من خلال كتابته ونسخه أو زخرفته وحفظه.
وتشكل المصاحف السلطانية أحد أبرز مكونات هذا المعرض، إلى جانب مصاحف أخرى نادرة، حيث يجد الزائر أيضا نماذج من “المصحف المحمدي” من ألواح الكتاتيب المغربية، فضلا عن مواد سمعية بصرية وصور توثق لمختلف مراحل العناية بالمصحف الشريف.
ويضم المعرض، الذي حضرته شخصيات علمية ودبلوماسية وثقافية وإعلامية، مخطوطات نادرة من المصاحف الشريفة الخاصة بالمكتبة الوطنية، تبرز القيمة الروحية والعلمية والجمالية للمصحف الشريف في الحضارة المغربية، وأيضا تعكس جهود السلاطين والملوك المغاربة عبر العصور في خدمة كتاب الله: كتابة، ونسخا، وزخرفة، وحفظا. كما يحتوى على مجموعة من المطبوعات الخاصة بالمصحف الشريف في عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن معرض “المصاحف الشريفة”، لا يشكل مجرد عرض لمخطوطات قديمة، بل يعد تكريما لجهود المغاربة عبر التاريخ الذين أبدعوا في كتابة المصحف الشريف وتزيينه بأجمل الخطوط والزخارف.
وأضاف الوزير أن الحفاظ على هذه الكنوز التراثية يندرج في إطار تفعيل التوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبيرة لصون رموز الهوية المغربية وحماية التراث الروحي والثقافي للمملكة، معتبرا أن هذه المصاحف تمثل مصدر فخر للحضارة المغربية ودليلا على رقي ثقافتها.
من جهتها، قالت مديرة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، سميرة الماليزي، إن معرض المصاحف الذي تحتضنه المؤسسة يشكل مناسبة لفتح نافذة على تراث الأمة من خلال عرض مجموعة من المصاحف الشريفة، خاصة المخطوطات النادرة التي تزخر بها المكتبة، مبرزة أن الهدف من هذا المعرض يتمثل في إبراز القيمة الجمالية والروحية والعلمية للمصحف الشريف.
وأضافت أن هذه المصاحف تم تدوينها عبر العصور على أيدي فقهاء وعلماء وسلاطين، لاسيما من المغاربة، مستحضرة في هذا السياق الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصون التراث الوطني وإشعاعه.