عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي . .”مرسول الحب” يرحل الى دار البقاء
فقدت الساحة الفنية العربية قامة موسيقية استثنائية، برحيل عميد الأغنية المغربية، الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، وذلك يوم الجمعة 8 مايو 2026 عن عمر يناهز 85 عاماً. وجاء رحيله بعد تدهور حالته الصحية عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة في إحدى المصحات الخاصة، حيث قضى ساعاته الأخيرة في قسم العناية المركزة.
نجح الدكالي الفنان الذي شكل وجدان أجيال متعاقبة، في نقل الموسيقى المغربية من النطاق المحلي إلى آفاق عربية وعالمية واسعة بفضل أسلوبه المتفرد الذي يمزج بين الأصالة والتجديد.
ولد الفنان عبد الوهاب الدكالي في 2 يناير 1941 بمدينة فاس، ونشأ في بيئة ثقافية غنية ساهمت في صقل موهبته مبكراً، وتلقى دروساً في الموسيقى والتمثيل والرسم منذ صغره، وبدأ مسيرته الفنية الرسمية عام 1957 عقب انتقاله إلى الدار البيضاء ولقائه بالفنان الطيب العلج، إذ تلقى تدريباً في المسرح مع “فرقة المعمورة” عام 1958 تحت إشراف أساتذة فرنسيين، وهو ما انعكس على أدائه الركحي المتميز.
ترك الراحل خلفه خزانة موسيقية تضم روائع لا تُنسى، من أبرزها “مرسول الحب”، الأغنية التي حققت انتشاراً عربياً كاسحاً وأصبحت أيقونة في تاريخ الطرب المغربي، “ما أنا إلا بشر”، أحد كلاسيكيات الفن المغربي التي رسخت مكانته كملحن ومطرب قدير، وأعمال أخرى متميزة مثل “كان يا مكان”، “أنا والغربة”، و”الليل والنجوم” التي ميزت مساره الحافل لأكثر من 6 عقود.
حظي الدكالي خلال حياته بتكريمات رفيعة داخل المغرب وخارجه، كان آخرها تكريم بمدينة الدار البيضاء قبل أسابيع من وفاته تقديراً لعطائه المستمر. وقد خيم الحزن على الأوساط الفنية فور تأكيد خبر وفاته من قِبل وزارة الشباب والثقافة المغربية وزملائه الفنانين، الذين نعوا فيه الأستاذ والموسيقار الإنسان